رحيل ج١

على الجانب الاخر كبرت رحيل يتيمة الاب فى بيت جدها بعدما ابلغها جدها ان امها قد رمتها منذ صغرها اليه وسافرت خارج مصر وتزوجت هناك وانجبت اطفال اخرين

كانت رحيل نقطة ضعف جدها صالح والذى كان الجميع يهابه ويخشى غضبه وقوته الا انها كانت الوحيدة التى استطاعت ان تخترق قلبه حتى انه كان منذ مولدها لايتركها من على كتفه الا وقت نومها

كانت زوجات ابناءه الاخرين وابنائهم يغارون من تعلق الرجل الكبير بالطفله وبخاصة انه لم يكن يسمح لاى احد ان يتعرض لها ولو بكلمه

كبرت رحيل وصممت ان تكمل دراستها بالجامعه فى القاهرة فسمح لها جدها على ان تلازمها سيدة مسنة ربتها منذ صغرها وسائق عينه كحارس لها واشترى لها شقه فى كومباوند لصديق له اوصاه ان يجعل امن الكومباوند ان يتابع رحيل والا يسمح لاى احد ان يتعرض لها .

كانت رحيل فى بداية العشرين من عمرها جميله يقولون انها ورثت جمال امها البيضاء بشعرها الناعم ورموشها الكثيفه وعيناها البنيتان وان كانت ورثت طول ابيها وجدها والذى تناسق مع قوامها الفارع ,رغم انها تربت على التدليل من جدها الا انها كانت فتاة عاقله ومتزنة فى حياتها وان كانت مرحة ومنطلقه تحب الحياة ولكن بحدود وفكر وثقافه فتاة من مجتمع صعيدي .

التحقت رحيل بجامعه خاصة بعد اصرارها ان تكمل تعليمها وان تبعد عن البيت بقدر استطاعتها كى تهرب من همسات وتدخل زوجات اعمامها الارامل فى حياتها وبخاصة زوجة عمها عيشة والتى ظللت تلح على جدها كى يخطب رحيل لابنها يونس رغم رفض رحيل والتى امتثلت فى النهاية ارضاءا لجدها .

كان قصر صالح الجارحى فى الطرف الاخر من البلدة تحرسه جيوش غفيرة من رجاله وقصر بيت الموافى على الطرف الاخر .والمسافه بين القصرين رغم قصرها الا انها كانت كأنها اميال مليئة بالكره والحقد حتى الم*و*ت .

………………………

كان صالح الجارحى قد نشب خلاف كبير بينه وبين عائله كبيرة من العرب الموجودين على الحدود بسبب تجارة الاسلحة .فقررا ان ينتقموا منه بخطف اقرب الناس لقلبه بعدما علما بأنها حفيدته والتى تعود من القاهرة مساء كل خميس بالطائرة وانه يبعث لها بسيارته وسائقه كى يصلها للبيت .

كان الوقت ليلا ورحيل تعبث بهاتفهاوهى تجلس فى المقعد الخلفى فى سيارة جدها الجيب قبل ان تسمع صوت انفجار وضوء شديد مفاجئ مما جعلها تصرخ وهى تتثبث بمقعدها قائله للسائق

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *