رحيل ج١
جاد : لاء معرفشى انتى مين ؟ هو المفروض اعرفك يعنى ؟
استغربته رحيل فقد كانت تظن انه يعرفها او ربما لمحها ذات مرة فى البلدة اثناء زيارتها لها مثلما لمحته هى مرات وهو يقود فرسه ,كانت رحيل قد سألت عنه خادمتها العجوز والتى حذرتها من الاقتراب منه لانه عدو جدها الاول ولن يتوانى عن ق*ت*لها وق*ت*ل اى فرد فى عائلتها لو اتيحت له الفرصة ,مما جعلها تشك منذ لقائها به انه هو من وراء ذلك
كانت قدمها تنزف بغزارة وهناك دماء تسيل من رأسها ,جعلتها تتألم بشدة ,فإنتبه اليها جاد قائلا
جاد : واضح انهم هربوا لما الحريقه ابتدت ,ورينى ورينى
قالها وهو يسحب قطعه القماش التى مزقتها من ملابسها كى تربط بها قدمها ,امسك بها وربط قدمها بقوة قائلا
جاد: كده الدم هيقف متقلقيش
امسكت برأسها وكانت عيناها تدوران فى المكان كما لو كان سيغمى عليها
اقترب منها جاد وهو يمسك بها ليسند رأسها على جانب المكان بينما خلع جلبابه الصعيدى فى صعوبة بسبب اصابه كتفه,كان يرتدى تحت تيشرت رمادى ضيق وبنطلون شروال من نفس اللون ,مزقه بيد واحدة وقطع منه قطعه كبيرة ومال عليها وربط بها راسها قائلا
جاد : فى جرح كبير فى رأسك ,وشكلك خسرتى دم كتير
رحيل بضعف : انا تعبانة اوووى وحاسة انه …
امسك بها وقربها منه وهو ينظر فى عيناها قائلا فى لهجة آمر :
جاد : اوعى تنامى خليكى فايقه .انا هخرج اشوف الرجالة دول مشيوا ولا لاء وهرجع لك علطول
نهض وكاد ان يخخرج الا انها امسكت بيده وهى تتوسل اليه بضعف
رحيل : متسبنيش من فضلك
نظر ليدها الممسكة بيده قائلا وهو يحاول السيطرة على مشاعره المضطربة
جاد : هرجع لك تانى بس لازم اشوف طريقه اوديكى بها للمستشفى ,انتى فقدتى دم كتير
قالها وخرج .غاب بعض الوقت وعاد مرة اخرى وهو يحمل بيده السليمة اناء به ماء وقطع من القصب
كانت رحيل قد غفت من التعب فأيقظها بعدما اسندها على ذراعه .ناولها الماء كى تشرب
جاد اشربى المية دى
كانت تنظر اليه بتعجب وهى تفعل مايطلبه خاصة ,حاولت ان تبتعد عن حضنه الا انها لم تقوى .كان يسندها على ذراعه المصاب ويده الاخرى تناولها المياه
لاحظت بعد فترة الدماء واصابه ذراعه فنهضت بصعوبة قائله فى قلق
رحيل : انت بتنزف انت كمان
جاد بلا مبالاة : لا عادى ماتقلقيش
رحيل وهى تتحسس حول الجرح : دى رصاصة
