رحيل ج١
اغمضت عيناها بعدما مرت به فى حزن بينما راقبها وهى تركب السيارة
لحق باسماعيل ابن عمه وخطيبته ,جلس شاردا غير مكترث بما تعرضه عليه فاطنة من اشكال عدة ليختار معها شبكتهم مكتفيا بإيماءة من رأسه وابتسامة باهتة
جاء اليوم المحدد لزفافها ,كانت الانوار معلقه من اطراف البلدة وصولا لقصر جدها والاعيرة النارية تطلق بإستمرار والذبائح تجهز كى تطهو استعدادا للمساء ,
كان جاد عصبيا منذ بداية اليوم ,خرج بسيارته من اول الصباح وعاد مساءا وهو اكثر عصبية ,غير ملابسه وامتطى حصانه مسرعا يخترق به اراضيه فى غضب حتى عاد منهكا ,نام ساعتين ونهض ,اخذ حمامه ونزل كان الجميع ملتفين حول مائدة الافطار ,جلس بينهم وطلب قهوته دون فطور باغتهم قائلا فجأة
جاد : اسماعيل خلى الفرح الخميس الجاى
تهللت اسارير فاطنة وامها بينما اندهش اسماعيل الا انه رحب وهو يهز رأسه قائلا لجاد
اسماعيل : شفت اللى حصل امبارح ؟
جاد بعدم اكتراث : خير فى حاجة فى شغلنا حصلت ؟
اسماعيل : لاء قصدى فى فرح ولاد الجارحية
جاد منتبها هو وفاطنة وامه فاستطرد اسماعيل قائلا وهو يمضغ طعامه
اسماعيل : البت بنتهم بيقولوا هربت ولا معرفشى ايه
جاد بإنتباه اكثر وهو يبلع ريقه بصعوبة : هربت !!
اسماعيل بسخرية : اه والله زى مابقولك كده ..بيقولوا فى اخر لحظة العروسة مظهرتش وصالح الجارحى اضطر يجوز الواد يونس لواحدة تانية بنت حد من ولاد عمه عشان شكلهم
فاطنة : يالهوى دى تبقى اتجننت بس مش غريبة عليها ,تعملها ماهى بجحة
رمقها جاد بغضب ثم اعتدل قائلا فى محاوله لاخفاء اهتمامه
جاد : من قالك ده يااسماعيل ؟
اسماعيل : الواد عويس الغفير
نهض جاد مستأذنا لتذكره عمل ما ورائه
خرج ونادى سويلم ان يتبعه لاسطبل الخيل ,تبعه سويلم والذى باغته قائلا
سويلم : انا عارف هتسألنى فى ايه ؟
جاد بفضول : هى صحيح هربت ؟
سويلم : لاء ,لما سمعت الكلام اللى اتنتور من بالليل ,سألت الراجل بتاعى عندهم ,قالى ان جدها ركبها امبارح بالليل عربيته ووصلها للمطار وكمل الفرح بعد مابعت لابن عمه شعبان انه يجهز بنته عشان هيجوزها يونس
شرد جاد وهو ينظر ناحيه قصرها قائلا فى نفسه
جاد بصوت منخفض وهو يبتعد عن سويلم قائلا : واخرتها معاكى يابنت الجارحى
……………………………
قبل ساعات
