ممرضه دمرت حياتي
شيماء سعيد

فانسحب سريعا حتى لا ترى دموعه التى انسكبت على وجنتيه بغزارة عند مغادرته متسائلا بحزن ….ليه يا ماما تعملى كده فى ابنك الوحيد ، ليه ليه ؟.
أنتِ افنيتى عمرك عشان خاطرى ، فليه مش عايزة تكملى جميلك وتخلينى سعيد مع الإنسانة اللى اخترها قلبى .
وانا وعدت ربنا سبحانه وتعالى انى هحاول أعوضك عن كل سنين التعب اللى شوفتيها عشانى ومكانتك عمرها مهتتغير فى قلبى .
بس أرجوكِ يا أمى متحرمنيش من حب عمرى حنين .
بعد مغادرة حكيم وقفت والدة روان بعد ما أصابها الاحراج مبلغه قائلة ….طيب يا اختى أفوتك بعافية .
كريمة بابتسامة صفراء….ليه كده يا حبيبتى ما لسه بدرى .
والدة حنين …بدرى من عمرك يا حبيبتى ،معلش عشان سايبين ابو حنين لوحده وأنتِ عارفة بعافية شوية .
كريمة …اه ،ربنا يشفيه ويعافيه .
سلميلى عليه ،ومعلش مش قادرة اقوم ،خدى الباب وأنتِ ماشية .
ثم قالت لـ حنين بصوت غاضب ….يلا بينا يا بنتى.
فقامت حنين على الفور من ورائها وعندما غادروا بكت حنين حتى انتحبت ، فاشفقت عليها والدتها واحتنضنها بحب فى الطريق قائلة….لا أنتِ دموعك دى غالية اوى يا بنتى .
بس انا عرفاكِ مؤمنة بقدر الله ولى فى النصيب هتاخديه .
ولو حكيم مكتبولك هتاخديه ويستحيل يقف قصاد ده حد ولا خالتك ولا عشرة زيها .
حنين بغصة مريرة….. انا بس صعبان عليه نفسى يا ماما ،ده حتى حكيم كان ضعيف قصادها ومقدرش يكلم كلمتين .
والدة حنين …..معلش يا بتى ،غصبا عنه ،دى أمه اللى مربياه وتعبانة فيه ولى ملهوش خير فى أمه ،ملهوش خير فى حد .
ونصيحة ليكى يا بتى لو ربنا كتبلك تكونى مراته ، اوعى تحطى نفسك مقارنة بينك وبين أمه ، الام يا بنتى مهما كانت ليها الحق وهى فوق كل شىء .
حنين متعجبة.. …بتقولى كده يا ماما ، على الرغم من أسلوب خالتى الجاف معانا ،دى كانت قربت تكرشنا من بيتها ومش عايزة حكيم يقعد معانا .
فتنهدت والدتها بغصة مريرة قائلة …بصى يا حنون ، انا كنت مستغربة طريقة كريمة القاسية دى من فترة .
عشان مكنتش كده ، كانت كويسة اوى وحنينة اوى وذوق كده وقلبها عليه وعلى ولادى .
وفجأة لما كبرتى أنتِ وبقيتى عروسة وحكيم كبر وبقا عينيه منك .
اتشقلب حالها وكنت شاكة فى حاجة واتأكدت منها النهاردة .
حنين …هى ايه دى يا ماما؟
