ممرضه دمرت حياتي
شيماء سعيد

شاوريله بسرعة يا حلا .
حمحمت حلا وقالت بتردد …لا انا مش هركب معاكم النهاردة .
انا عايزة اشترى عشا للبيت من محل قدام كده ،والباقى هتمشاه .
تفحصتها علا بمكر وشعرت أن هناك ما تخفيه ،وما أكد لها ذلك ، أنها تلعثمت وهى تقول تلك الكلمات .
فرددت …عشا ايه يا بت عليا انا .
ما أنتِ كل يوم بتاخدى معاكى كيس الفول وتحمدى ربنا .
ولا فاكرة نفسك بنت ناس ،وهتشترى جبنة ناستو ومربى يا معلمى مربى .
ثم ضحكت بسخرية ،فشعرت حنين بالخجل ،فرددت .
انا بحب كل اول شهر كده ،مفهاش حاجة لما الواحد يروق نفسه بتعبه شوية .
علا بخبث …اه عندك حق يا حبيبتى ، بس لا مؤاخذة منعطلكيش أنتِ ، احنا هنروح هنروح عشان مهدودين .
حلا …اه طبعا ، ويلا اشوفكم على خير بكرة ان شاء الله.
عزة …إن شاء الله .
ثم تقدمت إلى الامام حلا، متجهة إلى الكافيه حيث غنيم .
عزة بسخرية من علا …يعنى مش متعودة منك ، على كلمتين حلوين لـ حنين كده .
ده أنتِ ديما بتسميها بالكلام .
لكن تقوللها يا حبيبتى ،دى غريبة شوية .
من امتى الحنية دى يا ست علا؟
علا بضحك …من ساعة ما قريت اللى فى عيونها يا اختى .
الهانم مش رايحة تشترى عشا ولا حاجة .
عزة ….امال رايحة فين !
علا ….اقطع دراعى من لغلوغه ، لتكون رايحة تقابل غنيم .
أنتِ مشفتيش نظراتهم كانت عاملة ازاى النهاردة بالخصوص .
عزة باستنكار ….استغفر الله العظيم ، ربنا يستر على ولايانا .
بس يعنى البت حلا مش بتاعة مشى بطال ، انا اصلى عرفاها من سنين .
وكمان الحق يتقال ، الحاج راجل بتاع ربنا ، مش بتاع حرام وكده ،وانتِ بنفسك مجرباه .
علا …..والله انا اصلا مش خايفة من الحرام ، ياريت كان آخرها معاه كده .
كان هيشوف غيرها .
لكن اللى خايفة منه هو الحلال يجوزها ، وتبقى هى ست الكل ونشوف نفسها علينا .
عزة …تفتكرى ، بس لا البت حلا دى غلبانة .
علا ….والله محد غلبان غيرك .
اسكتى ،على رأى المثل ، ده تحت السواهى دواهى.
وبس بس ، تعالى كده نمشى وراها وونعرف هى هتقابله فين ،عشان اتصرف بسرعة..
عزة …تصرفى ازاى يعنى ؟؟
علا ….هقولك بس أتأكد الاول من اللى بالى الاول .
وبالفعل ساروا من ورائها .
حتى وجدوها تدخل كافيه ، ووجدوا من يقف إليها مرحبا .
