ممرضه دمرت حياتي
شيماء سعيد

وقعت عين حكيم على روان فهو يعرفها منذ فترة لأنه شاهدها معها كثيرا من قبل ويعلم أنها صديقتها المقربة وحنين تحكى لها كل أسرارها بعفوية .
اسرع إليها حكيم فاستقبلته روان بابتسامة حنونة قائلة …اهلا يا باشمهندس ،ده ايه النور ده كله .
عاش من شافك .
حكيم …نورك يا روان .
هى فين حنين ؟
روان ..لسه كانت معايا وبعدين نده عليها دكتور خالد ، راحت جريت عليه ، أصلها بتعزه اوى ، ومش بتقدر تتأخر عليه .
فتلون وجه حكيم غضبا ،فكلمات حنين أشعلت الغيرة فى قلبه فقال بحدة …بتعزه ازاى يعنى ،قصدك ايه ؟
روان بمكر…عادى يمكن زى اخوها ، متفهمنيش غلط يا باشمهندس .
حدث حكيم نفسه قائلا …معقول يكون ده السبب اللى خلاها تبعد عنى الفترة اللى فاتت ، معقول تكون خلاص مبقتش تحبنى وهتبعنى بالسهولة دى عشان خاطر واحد تانى .
حكيم…طيب الاقيها فين دلوقتى ؟
روان …اهى الغرفة اللى قدامك دى غرفة العظام ، والدكتور خالد اختارها مخصوص للعظام ، عشان ايديها حنينة اوى على المرضى.
فجرت الدماء فى عروقه حكيم قائلا بحدة…لا كده كتير اوى ، لما اشوف الست هانم دى .
ثم ذهب إليها غاضبا ، فابتسمت روان بمكر قائلة…يكش تولٕع اكتر واكتر ويدخل يلاقى خالد مسيطر عليها ، فيقوم يكرهها ويسبها .
وكان خالد فى تلك اللحظة مع حنين ، يحاول بكلماته المعسولة أن يخطف قلبها ولكنها تقوم بصده.
دكتور خالد بنظرات هائمة ….وبعدين معاكى يا حنون تعبتينى اوى ، نفسى تحسى بيه مرة .
حنين بغضب…دكتور خالد ارجوك ، مينفعش الكلام ده لو سمحت .
انا قولت لك كذا مرة انى مرتبطة بابن خالتى وبحبه وحضرتك مجرد رئيسى فى الشغل وبس .
خالد …وانا مليش فى قلبك اى شعور ؟
حرام عليكى ، ده انا مستعد اجبلك الدنيا دى كلها هدية .
بس ترضى عنى وتفتحيلى قلبك يا حنون .
ثم اقترب منها وهو ينظر إلى عينيها بشوق …بحبك حب صادق صدقينى ونفسى تنسى ابن خالتك ده خالص ،ده لسه حتة عيل ، لكن أنا راجل ناضج وهعرف ازاى اخليكى مبسوطة .
ابتعدت حنين عنه وقد دخل الخوف والقلق فى قلبها لاقترابه منها بهذه الدرجة فقالت بصوت متلعثم….لا حضرتك كده انسان مش طبيعى ، ازاى تسمح لنفسك تقرب منى بالشكل ده .
فتقدم منها خالد مرة أخرى والرغبة تملىء عينيه قائلا بصوت هامس ..قولتلك مش قادر بحبك .