ممرضه دمرت حياتي
شيماء سعيد

حنين …ايه يا حكيم ، هتفضل واقف على الباب كده كتير ، ادخل يلا .
حكيم ..لا مفيش وقت للضيافة يا حنين .
يدوبك واصلك الشغل واروح الحق محاضراتى.
فجاءت والدة حنين على صوته قائلة …طيب حتى ادخل سلم على خالتك .
فعناقها حكيم بحنو قائلا …حبيبتى يا خالتو والله .
وآسف غصب عنى عشان متفوتنيش المحاضرة بس .
والدة حنين …لا يا ابنى مقدرة طبعا .
روحوا يلا عشان منتاخروش ، وربنا يخليك يا ابنى ، وينجح مقاصدك ويجعلك سبب على طول فى الخير .
حكيم ..امين يارب .
ثم أشار الى حنين ….يلا بينا .
حنين بابتسامة عذبة خطفت قلبه ….يلا يا باشمهندس .
ثم غادروا إلى مستشفى والد زميل حكيم .
……
وبالفعل وصلوا الى المستشفى ، واستقبله زميل حكيم ( مؤمن بحفاوة ).
مؤمن …اهلا يا حكيم ، اتأخرت كده يا باشمهندس .
انا كنت قربت امشى ، عشان المحاضرة .
حكيم …معلش المواصلات بقا انت عارف .
ثم نظر مؤمن الى حنين ، فغمز حكيم وسوسوس له فى أذنه ….صراحة يعنى اختيارك فى محله .
فقام حكيم بقرصه فى إحدى جانبيه بغضب قائلا …احترم نفسك .
فضحك مؤمن قائلا …مش قصدى يا عمنا ، دى مرات اخويا المستقبلية يعنى .
ثم ردد …تعال يلا ، اعرفك على بابا دكتور توفيق واخويا كمان الكبير دكتور طلعت .
حكيم …ماشى ، يلا بينا يا حنين .
فتقدمت حنين معه إلى مكتب دكتور توفيق وكان معه دكتور طلعت ابنه الأكبر
حمحم مؤمن قائلا …السلام عليكم ، انا جيت نورت المستشفى .
طلعت بتجهم …مش هتبطل تصرفات الاطفال دى ،وتكبر شوية .
فاقتطب مؤمن وشعر بالحرج امام حكيم وحنين .
ولكن والده دكتور توفيق بادر بقوله ….طلعت وبعدين معاك .
انت عارف ان اخوك دمه خفيف .
ثم اتبع …نورت يا باشمهندس ، ومش تعرفنا على الضيوف اللى معاك .
ابتسم مؤمن بعد جبر والداه له قائلا ….حبيبى يا دكترة.
فنظر له طلعت بازدراء ، ثم دارت عينيه على تلك الفتاة التى تتألق فى اللون النبيتى ، ونظر لها بإعجاب من أعلى رأسها إلى مخمص قدميها .
طلعت محدثا نفسه …ده ايه الجمال الهادى ده بزيادة .
مؤمن ….اعرفك ده الباشمهندس حكيم زميلى ،ودى بنت خالته الانسة حنين ، وهى نيرس شاطرة اوى .
وعشان كده عرضت عليها تيجى تشتغل هنا ، ده بعد موافقتك طبعا يا بابا .
فباغت طلعت قائلا …اول مرة تجيب حاجة عدلة يا مؤمن ،موافق طبعا .
فتمعض وجه حكيم ، بعد أن شعر بنظرات طلعت المعجبة بـ حنين .
ولاحظ ذلك مؤمن فقال هامسا له …متخفش عليها ، طلعت كلمنجى بس ، لكن من جواه محترم .
فهمس حكيم …ربنا يستر .
دكتور توفيق …اهلا بيكى يا بنتى ، وطبعا مش عايز اقولك اعتبرى المستشفى بتاعتك .
ودلوقتى هتصل بكبيرة الممرضات ميس سما ، عشان تعرفك على المكان المناسب لتخصصك .
فاومئت حنين برأسها خجلا …اى نعم .
اتصل دكتور توفيق بميس سما .
سما ..تمام يا دكتور خليها تطلعى انا فى الدور التانى .
توفيق ….تمام .
فقال توفيق …هى فى انتظارك دلوقتى .
طلعت …تعالى معايا اوصلك ليها يا آنسة حنين .
فحدقها حكيم بغضب ، ففهمت أنه لا يريد ذلك .
فقالت بحرج …لا شكرا ، متتعبش نفسك ، يا دكتور .
انا هعرف اتعامل .
ثم نظرت إلى. دكتور توفيق قائلة …شكرا لحضرتك .
ثم خرجت مع حكيم ومؤمن وقد سبقه مؤمن كى يتيح له الحديث معها قبل أن يرافقه .
فحدثها حكيم بقوله …..حنين انا مش مستريح للى اسمه طلعت ده ، فخلى بالك منه كويس .
ولو صدر منه اى تصرف مش كويس ، بلغينى على طول ،وانا هعرف اتصرف .
حنين بنظرة حب …متقلقش عليا ، لا هو ولا عشرة زيه ، يقدروا عليا .
طول ما انا قلبى مقفول على واحد بس ، هو عندى بالدنيا كلها .
ابتسم حكيم بمكر قائلا…ويا ترى مين هو ده ؟ اقدر اعرف !
حنين بضحك…لا ده سر ، مقدرش أقوله .
حكيم ..كده عليا انا برده .
حنين …اه ، لغاية مربنا يفرجها وتتخرج يا حكيم .
حكيم …يارب .
وتصورى الود ودى اخبيكى عن العالم كله ، ومتشتغليش .
عشان محدش يشوفك غيرى.
بس للأسف انا عارف الشغل ضرورى عشان الظروف .
وياريت انا كنت اقدر والله دلوقتى ، اتكفل بيكى ، مكنتش خليتك إشتغلتى ابدا ، بس اعمل غصب عنى.
حنين بحنو…متحملش نفسك فوق طاقتها يا حكيم .
وانت مش محتاج تقولى كده ، لإنى متأكدة كويس انك فعلا لو معاك مكنتش اتأخرت عنى .
وان شاء الله ربنا هيكرمك ويفتحها فى وشك .
ابتسم حكيم قائلا …يارب يا قلب حكيم .
افترشت حنين بنظرها الأرض خجلا .
ثم جاء مؤمن قائلا …يا نهارى ، مش هتخلص الوصلة الرومانسية دى ولا ايه ؟
فيه فاصل اعلانى لازم ينزل دلوقتى .
قصدى فيه محاضرات ضرورى والا هنكرش بدرى بدرى .
فضحك حكيم وحنين .
حكيم ..ماشى يا باشمهندس ، ربك يسترها .
ثم ودع حنين بنظرة حب حانية قائلا …هطمن عليكى بالليل ، يلا سلام .
وخلى بالك من نفسك وزى مقولتلك ، لو فى اى حاجة كلمينى .
حنين ..حاضر ماشى .
وانت كمان خلى بالك من نفسك.
لا اله الا الله
حكيم ..محمد رسول الله .
ثم اتجهت حنين الى ميس سما فى الدور الثاني .
ولكن كانت هناك عيون تراقبها بشدة واعجاب متناهى.

