ممرضه دمرت حياتي
شيماء سعيد

روان بدلال …انا برده أشمت فيك يا خلودى ، وانا لو خافت الدنيا كلها منك ، انا لا طبعا .
انا اصلا بطمن بوجودك جمبى .
تعجب خالد من حديثها فحدث نفسه قائلا ….لا البت دى مش سهلة خالص شكلها ، وغريب اوى كلامها .
مهو حاجة من اتنين ، يأما بتحبنى بجد ، أو عايزة تشتغلنى.
بس على مين انا اشتغل عشرة زيها .
لما اهودها وادينى اهو بتسلى ،لما اشوف اخرتها ايه معاها .
ابتسم خالد بمكر قائلا..طيب مش معقول هنكلم وأنتِ وافقة كده ، اقعدى يا روان .
روان ببعض الدلال …وادى قعدة يا سيدى .
خالد ….بس هو قبل اى كلام ، ممكن افهم أنتِ ليه قولتى بتطمنى بوجودى .
مش شايفة أنه حاجة غريبة واكيد فيه حاجة انا مش فاهمها !
روان وهى تحدق فى عينيه بحب…مهو انت لو بتفهم كنت عرفت من غير متسئل السؤال ده .
فابتسم خالد بخبث قائلا …فاهم بس مش مصدق .
انا فعلا ممكن اتحب من إنسانة جميلة ورقيقة زيك .
ففركت روان فى أصابعها وحدثت نفسها ….معقول يحصل ده ؟.
الحلقة الرابعة
ممرضة دمـ.رت حياتى
…………………..
اعتقدت روان إن دكتور خالد بعد حديثه اللين معها إنه بالفعل قد عشقها واخيرا ستحقق ما ترمى إليه، لذا همست:
ده طلع فاهم وشكله وقع معقول !
هنيالك يا بت يا رورو الدكتور خالد والنعيم اللى هعيش فيه معاه .
والله هتقبى على وش الدنيا اخيرا بعد المرمطة وقلة القيمة .
ثم استطردت بمكر قائلة له: مش مهم انا يا خالد ، المهم انت كمان تكون شايفنى بقلبك، حاسس بيه وحاسس إنى بحب……..ك.
فوقف خالد واقترب منها وانحنى بجذعه إليها ورفع وجهها بيده فى مقابلة وجهه ونظر لعينيها بعمق قائلا …..ياااه كل الحب والمشاعر الحلوة دى ليا انا .
واكون مغفل ومبفهمش فعلا لو رفضت ده .
انا كمان بحبك يا روان .
روان بفرحة غامرة….بجد يا خالد !
خالد …جد الجد كمان .
روان …بس يعنى محاولتك مع حنين وقبلها كان كام وحدة ده كان ايه ؟
خالد بضحك …دى رغبة مش اكتر ، زى اى راجل ، لكن القلب مفهوش غير رورو وبس .
وهى وشطارتها تخلينى انسى الدنيا معاها .
فابتسمت روان بخبث قائلة …لا ده انا كده هخليك تنسى إسمك كمان .
………
عادت حنين الى منزلها ،فتعجبت والدتها قائلة …يعنى رجعتى بدرى يا ضنايا النهاردة .
حنين …عشان اقدمت استقالتى يا ماما .
فضربت والدتها على صدرها قائلة ..يا خيبتى !
ليه كده يا بتى ، خسارة ، ده كان مرتبك حلو اوى .
والدة حنين …اللى حصل يا ماما ،مكنتش مرتاحة ابدا هناك .
وان شاء الله من بكرة هروح شغل جديد ، تبع صديق لـ حكيم .
تفوهت والدتها باندهاش …حكيم ازاى ؟
أنتِ شوفتيه ولا كلمتيه امتى ؟
حنين …جالى المستشفى يا ماما ، لما لقانى مش برد على اتصالته ، ومعجبهوش الحال هناك .
فرشحلى مستشفى والد صاحبه أفضل .
والدة حنين …والله فيه الخير ، حكيم بن كريمة .
قولتلك يا بنتى ،بيحبك ، مصدقتنيش .
حنين ..ما هو من أسلوبه قدام خالتى يا امى ، خوفت منه .
والدة حنين …معلش يا بتى غصبا عنه ، دى أمه برده .
حنين ..ايوه ، ربنا يحنن قلبها عليه .
والدة حنين : يارب .
حنين …امال فين حلا ،مش سمعلها حس البت دى ؟
لسه مرجعتش من الشغل ؟
والدة حنين …خلاص زمنها فى الطريق يا بتى .
ربنا يسلم طريقها هى وأنتِ ويحفظكوا .
شلتوا الهم بدرى أنتِ وأختك ، بس نعمل ايه ؟
أمر الله ،ربنا يشفكى أبوكِ.
حنين …متقوليش كده يا ست الكل ، انتوا ياما تعبتوا علشان خاطرنا ، آن الأوان احنا كمان تتعب شوية ونرد جزء ولو بسيط من تعبكوا عشانا.
وبعد اذنك هدخل أطمن على بابا ، هو صاحى ولا نايم ؟
والدة حنين …..صاحى يا بتى ، ما أنتِ عرفاه مش بيجيله نوم ابدا ، الا لما يطمن عليكِ أنتِ واختك ، إنكم جيتم بالسلامة .
حنين ..يا حبيبى يا بابا ، ربنا يحفظه ويشفيه.
انا داخلة.
فولجت إليه حنين ، فابتسم لرؤيتها ،فأقبلت عليه ، فقبلت جبينه قائلة…ايه يا حاج عامل ايه النهاردة ؟
والد حنين ….بخير يا بنتى ، طول ما أنتم بخير .
وعلى عينى والله بهدلتك أنتِ واختك فى الشغل ، كان نفسى تتستتوا فى البيت لغاية ما يجى عدلكم ، بس اهو الظروف والمرض .
نحمد ربنا ونشكر فضله .
فأمسكت حنين بيده وقبلتها قائلة….متقولش كده يا بابا ،وبالعكس لو حضرتك كنت بتشتغل كنا هنشتغل برده .
الشغل حلو لينا ، بيعملنا شخصية وبنتعرف على الناس ونقدر نواجه المجتمع ويكون لينا خبرة فى الحياة .
فضحك والدها…والله كبرتى يا حنون وبقيتى تكلمى زى الناس الستات اللى بشوفها فى التلفزيون .
حنين ..ربنا يخليك لينا يا قلب بنتك .
هسيبك بقا أغير هدومى وارتاح شوية قبل ما تيجى ست حلا تغلس عليا .
ابتسم والداها قائلا …مفيش فايدة فيكم ،هتفضلوا ناقر ونقير كده كتير ؟
مش ناويين تكبروا وتعقلوا .
ضحكت حنين قائلة…احنا صغرنا تانى ، مكنا كبار من شوية .
واهو اه ناقر ونقير بس منقدرش نستغنى عن بعض أبدا .
والد حنين …ربنا يحفظكوا يا بتى ، ويارب يطول فى عمرى لغاية ما أشوفكم فى بيوتكم متهنين .
……..
حلا أخت حنين تبلغ من العمر عشرون عاما ، تعمل فى محل ملابس الحاج غنيم .