ممرضه دمرت حياتي

شيماء سعيد

لتقوم فزعة إليها قائلة :
….حلا حبيبتى مالك ؟
ايه لسه تعبانة ؟
قوليلى حاسة بإيه يا قلب اختك ؟
تنهدت حلا بغصة مريرة ثم قالت لها …احضنينى يا حنين ، انا محتاجة حضنك ده ، عشان حضنك بيقوينى لما اكون ضعيفة كده ، وأنتِ عمرك مخذلتينى ابدا .

لمعت عين حنين بالدموع قائلة …يا حبيبتى ، تعالى فى حضن اختك .
فعناقتها حلا واجهشت بالبكاء مريرا.
فمسدت حنين على شعرها بحنو قائلة…أبكى يا قلب اختك وطلعى كل اللى فى قلبك ، لغاية ما تهدى خالص .

وبعد كده احكيلى ايه اللى مضايقك كده ؟
انا قلبى حاسس ان الموضوع وراء غنيم حبيب القلب ،هو لحق يزعلك !
واكيد هب فيكى ، روحتى من الزعل جريتى ، وطبعا عشان بتعيطى مش شايفة قدامك ،روحتى انكبيتى على وشك زى الهبلة واتخرشمتى كده ،صح !

ابعدتها حلا قليلا عنها بلطف قائلة …ياريت كان ده اللى حصل ، يمكن ساعتها كنت كرهته ومبكتش عليه كده .

حنين …حيرتينى معاك يا اختى ، امال فهمينى ايه حصل ؟
حلا…اللى حصل انى زى ما اكون كنت بحلم حلم جميل وطايره فى الهوا ، وفجأة صحيت على كابوس ، وكل حاجة راحت .
تصورى يا حنين ، أن غنيم فعلا طلع بيحبنى وطلب منى الجواز ، وانا كنت هموت من الفرحة.
حنين ..بجد !

طيب لغاية كده كويس ، امال فيه ايه بس ؟

حلا بحزن …فيه أن أولاده طبوا علينا واحنا قاعدين فى كافيتريا فى شارع المحل ، ومش عارفه عرفوا منين أننا هناك ، وبس عينك ما تشوف غير النور .
هاتك كلام يسم البدن ، انتِ طمعانة فى ابونا ، وأنتِ طلعتى مية من تحت تبن ،وانتِ مسهوكة ، ويستحيل الجوازة دى تحصل ، وهنعمل وهنسوى ، وطلعوا كارهنى اوى يا حنين ،وبعزقوا بكرامتى الأرض ، ومبقتش عارفة ارفع وشى من كتر الكسوف بين الناس .

غضبت حنين وقالت بانفعال …وأنتِ طبعا خايبة كالعادة ، اختى وانا عارفها كويس ،معرفتيش تردى ولا تقولى تلت التلاتة كام ،ولا تدفعى عن نفسك .

حلا …لا حولت والله ، افهمهم أنى عمرت ما فكرت فيه عشان الفلوس ، وأنه ميهمنيش إذ كان معاه فلوس ولا غيره ، بس برده مفيش فايدة .

حنين بسخرية …لا والله يا اختى حنين ، ده انتِ كنتى بجحتى فيهم ، وقولتلهم ده شىء ميخصوكوش ، وهو عايزنى وانا عايزاه وانتوا اطلعوا بره اللعبة ،وكل واحد حقه محفوظ .
حلا ….لا مقدرش اقول كده ، أنتِ مشفتيش عنيهم كانت بتطلع شرار ازاى وهما بيكلمونى ،ولا لسانهم اللى مكنش موقف كلام زى السم .
حنين …مش بقولك خايبة ،وقدروا يغلبوكى ، دول عملوا زى المثل اللى بيقول خدوهم بالصوت قبل ما يغلبوكوا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *