ممرضه دمرت حياتي

شيماء سعيد

فقالت ….اسفة شكلى تجاوزت حدودى ، اسفة ، اسفة يا حاج .
على العموم سامحنى النهاردة هرتاح شوية ، وبكرة هاجى الشغل ان شاءالله .
ولو عايز تخصم اليوم ده من مرتبى ، مفيش مشكلة وهيكون عندك حق .
نفى غنيم بقوله …خصم ايه بس !!
اللى بتكلمى فيه .
ولو كان فيه حاجة هتتخصم هيكون هو يوم من عمرى ، عشان مشوفتكيش فيه يا حلا .
دق قلب حلا بشدة لسماعها تلك الكلمات العذبة منه .
وشعرت لأول مرة أنه ممكن أن يكن لها بعضا من الحب ، ولكنها تحمل له كل الحب .
حلا …بجد يا حاج ، يعنى زعلان انى مجتش !
غنيم …طبعا ، ويلا مستنيكى دلوقتى .
ولا اقولك أنتِ جهزى حالك وانا جاى بالعربية على نفس الشارع اللى سبتك فيه امبارح .
حلا برفض…لا يا حاج ، متزعلش منى ، مينفعش موضوع العربية ده يتكرر كتير .
انا هلبس وجاية ومش هغيب .
فابتسم غنيم لخجلها وانتهت المكالمة ودلف للداخل ، ينتظر مجيئها على شوق .
…….
ولجت حنين الى غرفتها ، فوجدت اختها حلا تبدل ملابسها على عچل .
حنين بمداعبة…يا عينى على الحلو لما تبهدله الايام .
مش قولتى يا سكر ، هتريحى النهاردة ومش رايحة المحل .
ولا هو الشوق غلى النار واستوى .
فقذفتها حلا بالوسادة وأخرجت لها لسانها قائلة ….اه يا ستى ، استريحتى بقا .
حنين بضحك …الله يسهلوو يا عمنا .
ونفرح بيكى قريب ، عشان نفسى اكل جاتو .
حلا بضحك ..قولى بس يارب ، وليكى دستة يا اختى .
حنين …يارب .
بس بدال نزلة ، استنينى انا كمان انزل معاكى ،اروح الشغل الجديد .
ودعواتك يكون كويس ومريح .
حلا …يا مسهل الحال يارب يا اختى .
حنين ..طيب عشان الدعوة الحلوة دى ، سلفينى كمان الطقم النبيتى بتاعك ، عشان اتمنظر كده فى الشغل الجديد .
حلا بمكر …بصى يا اختى ، انا فهماكى كويس اوى ، أنتِ مش بتاعة منظرة ، قولى ان حكيم هيشوفك النهاردة وعشان كده عايزة تلبسى الطقم .
فاومئت حنين برأسها خجلا ..اى نعم .
فاقتربت منها حلا وطبعت قبلة حانية على وجنتيها قائلة…اموت انا اللى العسل المكسوف ده .
وماشى يا قمرى ،يلا خديه وظبطى حالك بسرعة ، عقبال ما اشوف ماما ، عملت الفطار ولا لسه ؟
عشان حسيت فجأة انى جعانة اوى .
حنين …هو إظهار يا أختاه كده ، إن الحب بيجوع فضحكت حلا …هو ده .
يلا اجهزى ومتتاخريش .
حنين …فوريرة ، واوعى تخلصى على الفطار ، قبلى.
خرجت حلا إلى والدتها فقبلتها قائلة …الحلو عملنا ايه على الفطار .
والدة حنين …عملتلك احلى بليلة ، تغذيكى يا ضى عيونى .
حلا …احلى بليلة من ايد ست الكل .
يلا اغرفيلى طبق سخن مولع ، بس الطبق الكبير ها .
فضحكت والدتها …بس كده عيونى .
فجاءت حنين قائلة بضحك ..ايوه ايوه يا ست الكل ، ناس ليها عيونى وناس ليها كلى وانتِ ساكتة .
حظوظ الدنيا حتى مع الأمهات .
والدة حنين بضحك ..عيونى أنتِ كمان يا قلب امك ..
ثم سمعوا طرق على الباب ، فدق قلب حنين .
ولاحظت حلا تلون وجهها بالحمرة فرددت بمكر ….اغرفى يا امى طبق تالت لسى حكيم .
فابتسمت حنين وأسرعت لفتح الباب ، فوجدته كما شعر قلبها حكيم .
حنين ….حكيم .
حكيم ….حنين .
وقفت الإثنان يتحدثون بلغة الأعين طويلا ،حتى جاءت حلا وافزعتهم بصوتها الذى أفاقهم من شرودهم .
حلا….إصباح الخير عليك يا ابن خالتى .
ادخل ادخل شرفت ونورت ، وانا مبسوطة كتير ، انكم اتعرفتم على بعض ،الحمد لله .
حنين ، حكيم ، حاجة كده على وزن محن .
فضربتها حنين على ظهرها ، بعد أن شعر حكيم بالخجل وافترش بنظره الأرض .
حنين ..بقولك ايه يا حلا ، انتِ شكلك مستعجلة صح .
روحى طيب أنتِ يا قلب اختك عشان متتأخريش .
حلا بضحك …احلى توزيعة دى ولا ايه ؟
بس لولا انها جاية على الطبطاب وفعلا عايزة الحق الشغل ،كنت قعدت والله أسليكم .
فدفعتها حنين قائلة بضحك …حبيبتى هتوحشينى مع الف سلامة يا قلب اختك .
فغمزتها حلا قائلة …الله يسهلووو ، سلام يا حنون .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *