ممرضه دمرت حياتي
شيماء سعيد

فتمغضت كريمة بقولها …احنا فين وجوازه فين يا اختى لسه بدرى .
وساعتها يبقى يشوف واحدة دكتورة ولا حتى مهندسة زيه هو حر بس يخلص ويشتغل ويعمله مستقبل .
الجواز ده اخر حاجة يفكر فيها .
فابتلعت والدة حنين ريقها بمرارة وحدثت نفسها …يا ميلة بختك يا بنتى ، مهو لو كان معايا مصاريف كنتى دخلتك ثانوى عام ودخلتى كلية جامدة زيه عشان أنتِ من يومك شاطرة بس النصيب والحال .
بس اعمل ايه ؟ ربنا يكتب لك يا ضنايا اللى فيه الخير عشان انتِ تستاهلى كل خير .
لتستطرد حورية بحزن واضح على ملامح وجهها :…عندك حق يا اختى ، ربنا يعلى مقامه اكتر واكتر وتشوفى احسن الناس .
كريمة …تسلمى يا اختى .
عقبال ما تفرحى بحنين واخوتها ، بس نصيحة يا اختى لو جالها من دلوقتى نصيبها جوزيها يا حبيبتى وأخلصى ، أنتِ حملك كبير اوى ربنا يعينك .
ام حنين وقد أدركت ما ترمى إليه اختها أنها لا تريدها لأبنها فقالت،: …على فكرة يا اختى حنين بتى غالية اوى عليا ومش هرميها لأى حد والسلام ، هى هتستنى نصيبها وهيكون بفضل الله أحسن واحد فى الدنيا لأنها تستاهل .
كريمة بغيظ: .طيب ، ربنا يسعدها .
والدة حنين :….ويسعد حكيم وأمه يارب .
واحنا أن شاءالله بعد العشا هنجيلك نبارك ونهنى.
فحركت كريمة فمها يمينا ويسارا بأستنكار قائلة ، متتعبيش نفسك يا حبيبتى .
كفاية التليفون .
شعرت والدة حنين بالحرج وأنها لا تريد أن يذهبوا لها ولكنها آثرت ابنتها على نفسها وتحاملت بقولها: …لا مفيش تعب ولا حاجة ده ابن الغالية .
هنيجى ونعمل الواجب إن شاءالله .
……………
انتظر حكيم بفارغ الصبر لحظة وصول حنين ووالدتها وكان يجوب تارة الشقة يمينا ويسارا وتارة يخرج إلى الشرفة ليراقب الطريق شوقا لرؤيتها بفارغ الصبر .
فقد اوحشه كثيرا عينيها التى تلمع بالحب كلما رأته .
ووجنتيها التى تكون بلون التفاح كلما حدثها .
حكيم: …ياه امتى تيجى يا قلب حكيم ، وحشتينى اوى .
لاحظت والدته اضطرابه وانتظاره ففهمت أنه ينتظر مجيئها فاندلعت نار الغيرة منها فى قلبها .
واردت أن تفسد ذلك اللقاء بأى طريقة .
فقامت بالنداءعليه ….يا حكيم يا حكيم ..
فجاء مسرعا لها ملبيا النداء قائلا …نعم يا ست الكل .
كريمة …نعم الله عليك يا حبيبى .