ممرضه دمرت حياتي
شيماء سعيد

علا ببكاء مصطنع .. ما أنت شوفت بعينك يا حاج ، هى اللى بدئت بالكلام وضربتنى .
اعمل ايه كنت بدافع عن نفسى .
حلا بغضب …ايوه نزلى دموع التماسيح دى ، بس متخلش عليا .
وانا اه طيبة ، بس ساعة الجد بتلاقينى أسد يا عينى امك .
فمتحاوليش تانى تعملى معايا كده او حتى تنطقى بكلمة فى حقى تانى ، أنتِ فاهمة !
فابتسم الحاج غنيم ، لأنها هذه المرة الأولى التى يرى فيها صغيرته بهذه الحدة .
وتسائل ما الذى حول تلك القطة الهادئة إلى تلك القطة المفترسة ؟
التى شهرت أنيابها فى وجه علا ، لمجرد محاولتها المستميتة لفت أنظاره .
فلما فعلت هذا ؟
………
خالد إلى روان فى مكتبه …..طيب باللنسبة للحظة السعيدة دى…تسمحيلى أعزمك على الغدا برا .
فلمعت عين روان قائلة …قشطة ،ماشى كلامك يا دوك .
فأمسك يدها وخرج بها أمام اصطف التمريض والأطباء وكأنه يعلن أن لا أحد يقف أمامه .
وان الجميع خاضع له .
فتحدثث ممرضة إلى زميلتها …شوفى الراجل ولا كأنه هبب حاجة من شوية مع البت حنين ، وزى ما يكون بيقول ،واحدة مجتش سكة، هشوف غيرها .
زميلتها…وغيرها زى ما يكون جاهز ومستنى.
مع انها صاحبتها الروح بالروح يا اختى .
زمن عجايب صح .
الممرضة …سيبك ، ربنا يسترنا .
وزى ما امى ما بتقول ، اللى بيشيل قربة مخرومة ، بتخر عليه.
زميلتها.بتأكيد ..على رئيك ، خلينا فى أكل عشنا أحسن .
ويا خبر النهاردة بفلوس ، بكرة يبقا بلاش .
…….
وصل خالد وروان المطعم .
اتسعت عين روان بإعجاب قائلة …واو، ده مكان شيك اوى يا خالد .
بس شكله غالى اوى .
خالد …مفيش حاجة تغلى عليكى يا رورو .
ثم طلبوا الطعام التى أصرت روان أن تأكل مثلما سيأكل هو ، وعندما جاء النادل به، أخذت تتناول روان الطعام بشهية كبيرة وخالد ينظر إليها ويكتم ضحكاته بالكاد وهمس : اه يا بنت المفجوعة، والله خايف منك ألا تكلينى بعدين .
ثم دار حديثهم حول عدة مواضيع عديدة ، وتعالت ضحكات روان .
فباغتها خالد بقوله …تعرفى أن ضحكتك حلوة اوى .
فتلون وجه روان بالحمرة محدثة نفسها …والله ما حد حلو الا انت يا دكاترة.
خالد …ايه مردتيش ، بتكسفى ولا ايه ؟
روان بخجل ..اه بكسف زى اى بنت ، يعنى عشان فاكرنى انى اعترفت إنى بحبك ، أكون خلاص يعنى ، مش بكسف.
