ممرضه دمرت حياتي

شيماء سعيد

عزة …يعنى هتقدرى تقوليه لا متخدهاش ، هتحكمى عليه يعنى .
علا بغدر …مش كده، بس مش هسيبه يتهنى بيها .
عزة …لما نشوف آخرة أفعالك اللى هتوديكى فى داهية دى .
لم يستطع غنيم تحمل بعد حلا أكثر من ذلك ، وتحرج من الاتصال بها فى المحل .
فآثر أن يخرج قليلا ، ليتصل بها .
كانت حلا فى تلك الوقت فى شرفة منزلها ،تمسك بهاتفها ،وتتفقده كل لحظة ، لعلها ترى ربما تأتى رسالة منه فى أى لحظة .
حلا بتنهيدة حارة …كده يا غنيم ، متسئلش فيه !
يعنى مش همك انى مجتش النهاردة .
ولا اصلا مش ملاحظ كمان انى مش موجودة.
يااااه ، معقول أكون بنيت جسور من الوهم ، وانا ولا على باله خالص ويستحيل يكون بيفكر بيه .
فلمعت عيناها بالدموع ،ودلفت للداخل وارتمت بجسدها على الفراش ولملمت قدميها بيديها إلى صدرها فى وضع الجنين ،وهبطت دموعها إلى وجنتيها .
حتى جاءها فرج الله ، ورن هاتفها فأسرعت تلتقطه ، وعندما رأت الشاشة تلمع باسم غنيم ،دق قلبها بشدة .
وأسرعت بالإجابة عليه بدون تردد .
حتى تناست قول الحاج وقالت بلهفة …غنيم ، اخيرا افتكرتنى .
لمس قلبه غنيم نطقها لاسمه دون حاج فابتسم قائلا …قوليها تانى كده .
تعجبت حلا من كلماته قائلة …هى ايه اللى قولها تانى ؟
غنيم ..أسمى من غير حاج.
ابتسمت حلا بخجل ثم قالت …هو انا قولت كده ، معلش اسفة على الغلطة دى يا حاج .
غنيم …برده حاج .
طيب يا ست حلا ، أنتِ مجتيش ليه النهاردة ؟
أنتِ تعبانة ولا حاجة ،طمنينى عليكى .
اجى اوديكى لدكتور ؟
حلا بتنهيدة…اه تعبانة بالقلب .
غنيم وقد ألهبته كلمتها…الف سلامة عليكى .
مسافة السكة اكون عندك واكشف ليكى عند احسن دكتور فيكى يا مصر .
حلا …الدكتور هو انت يا غنيم .
….
أُحبّك ليس لما أنت عليه، ولكن لِما أكون عليه عندما أكون معك. للحبّ رائحة لا تُشمّ بالأنوف، ولكن تُحسّ في القلوب. الحب مثل الرزق، مثل المطر مثل المال، فمثلما المطر والمال رزق من الله؛ فالحب رزق من الله كذلك. الحب هو عنوان الحياة، وهو أسمى ما في الوجود، فيه نحيا ونعيش
…….
ألجمت غنيم كلماتها تلك ولم يستطع الرد ، فشعرت حلا بالحرج وابتلعت ريقها بمرارة .
وشعرت أنها تجاوزت معه فى الحديث وهذا لا يصح . .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *