ممرضه دمرت حياتي

شيماء سعيد

وهتعملى ايه دلوقتى هتصرفى منين ؟
روان …هنزل من بكرة ادور على شغل تانى وربنا يسهل .

والد روان …طيب متقوليش حاجة لمديحة ، انك سبتى الشغل ، عشان انتِ عرفاها عصبية وهتبهدلنا .
روان بغصة مريرة ..عارفة يا بابا .
ومش عارفه هتفضل صابر عليها لأمتى ، بتراضيها على حساب نفسك وعلى حسابى انا بنتك ، من لحمك ودمك .

والد روان …معلش ،هى عصبية بس قلبها طيب .
ومخلف منها اخواتك الصغيرين ومش عايزهم يتشردوا .
روان بحزن …اه عيالك الصغيرين من الست هانم مراتك ، لكن انا عادى أتشرد .
ثم بكت قائلة …الله يرحمك يا ماما ، من ساعة ما موتى وانا مشوفتش يوم حلو من بعدك .

والد روان …ربنا يرحمها ، نصيب .
ومع السلامة بقا ، عشان سامع صوتها جاية .
ومش عايز مشاكل ، ويلا متتأخريش عن متسمعيش منها كلمتين ملهمش لزمة .
روان بسخرية …اه _ حاضر ، حاضر .
فأغلق والدها الخط .
فتنهدت روان بمرارة قائلة ….ياما حلمت اتجوز انسان محترم عشان أخلص من عذاب مرات ابويا .
بس للاسف ، ضحك عليا ، وبدل ما كان عذاب واحد ، بقا عذابين .
ثم نظرت إلى الدبل ورددت ، هروح أبيع دول وأمرى لله .
عشان أصرف بيهم عقبال ملاقى شغل تانى .
وبالفعل ذهب للصائغ وتم البيع .
وعادت بخطى ثقيلة تجر أذيالها إلى المنزل .

فاستقبلتها زوجة أبيها مديحة بسخرية …والله عال يا ست هانم .
أنتِ عارفة الساعة كام دلوقتى ؟
روان بكسرة نفس …معلش كان عندى شغل كتير .
مديحة ..يعالم ايه الشغل ده يا هانم ، منا عرفاكِ كويس .
وعارفة تربيتك يا بت هانم .

ما انتِ طلعلها بالظبط ، حرباية وسيرتك على كل لسان .
ولولا أبوكِ ، مكنتش سمحت لك تعيشى معايا يا غلوية أنتِ .
والد روان …خلاص خلاص هدى نفسك يا ديحة مش كده صحتك يا حبيبتى .
فانفعلت روان فى وجهها قائلة …إياك تجيبى سيرة امى على لسانك تانى ، أنتِ فاهمة .
على الاقل كانت لسانها طيب مش زيك بلسانين .
وكانت أشرف من الشرف ،وانتِ اللى دحلبتى وعملتى صحبتها لغاية مااخدتى ابويا منها وماتت بحسرتها .
مديحة بغضب : ، اسكتى قطع لسانك .
سامع اللى بتقوله بنتك يا اسماعيل ، هو انا اللى اخدتك منها ، ولا انت اللى حفيت عقبال موفقت عليك .

اسماعيل ..اه طبعا يا حبيبتى ، انا اللى مصدقت أنول رضاكى .
ثم وجه حديثه الى روان ..عيب كده يا روان ، ويلا اعتذرى ليها .
روان ..انا أعتذر ليها ، بعد كل اللى قالته يا بابا ، وانت سامع بودانك .
اسماعيل ..بس هى كبيرة وليها احترام يا بتى .
مديحة …كبيرة ايه يا راجل ،!
ده انا اصبى من بنتك .
اسماعيل …اه طبعا يا حبيبتى .
مديحة ..طيب انا هسامحها فعلا لو استسمحتنى ووطت على أيدى تبوسها .
روان بغضب …ابوس ايدك أنتِ !
لا طبعا .
ومش هتعتذر كمان ، عشان أنا مغلطتش .
مديحة بانفعال ..طيب ، ولى خلق الخلق يا بت يا روان .
أما جيتى وحبيتى وبوستى ايدى ، ما أنتِ بايتة فيها الليلة ، وهتباتى فى الشارع مع كلاب السكك .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *