ممرضه دمرت حياتي

شيماء سعيد

ثم توجه المرحاض ، فاغتسل وخرج وارتدى افضل ما لديه وهذب خصلات شعره ثم نثر عطره المفضل ثم ردد أمام المرآة….ايه الجمدان ده يا دكتور ولا جميس بوند فى زمانه ، ده انا ههبلهم النهاردة فى المستشفى والنايت بالليل .
ثم طبع قبلة على الهواء لنفسه وخرج سريعا واستقل المصعد ثم قاد سيارته الفارهة إلى المستشفى .
وسار فى ردهاتها متكبرا مبتسما بخبث لنظرات الاعجاب ممن حوله من الشباب والفتيات .
تلاحق لأذنه صوت ممرضة…اهو جه يخربيت حلاوته ، يبختك يا بت رورو .
فرددت ممرضة أخرى قائلة …يبختها ايه ، مهى معروفة هتخدلها يومين وبعدين يشوف غيرها زى اللى قبلها واللى قبلها .
خلينا فى حالنا يا ستى وربنا يديم علينا ستره .

فنظر لها خالد بسخرية ثم أقترب منها قائلا …أنتِ مرفودة .
من عندى وروحى يلا اى مكان تنسترى فيه غير هنا .
فرددت الفتاة بحزن بعد أن تجمعت الدموع فى عينيها بسبب الظلم … حسبنا الله ونعم الوكيل .
ربنا يزيل عنك ستره ويفضحك على رؤوس العلن .

فضحك خالد ولم يعبىء بقولها ولا يعلم ذلك الضعيف أن دعوتها اهتزت لها السماء .
ثم أشار للاخرى قائلا مبتسما …وأنتِ اعمليلى قهوة وهاتيها المكتب بتاعى .
فابتسمت الفتاة وأسرعت لعمل القهوة ثم جاءت بها إلى مكتبه ولكن استوقفتها روان على الباب قائلة …رايحة فين يا بت أنتِ ؟
الفتاة ….داخلة لدكتور خالد زى ما أنتِ شايفة بالقهوة اللى طلبها منى .
فرمقتها روان بغضب قائلة …والله ، طيب عنك أنتِ هاتيها ، انا ادخلها .
الفتاة بحرج …بس …!
روان…بس ايه ، انجرى امشى من قدامى .
فخافت الفتاة وغادرت .
اما روان فقد عدلت من هيئتها ثم طرقت الباب ودلفت له ، راسمة على وجهها ابتسامة ماكرة قائلة …انا قلبى حس انك محتاج فنجان قهوة ، فرحت بنفسى عملتهالك وجبتها لعيونك يا حبيبى .
ثم انحنت أمامه لتقدمها له بإغراء ..فلمعت عين خالد وابتسم مرددا …اموت انا فى القهوة والأيدين اللى عملت القهوة دى .
ثم لمس يديها بحنو ورفعها إلى فمه ليقبلها .
سرت قشعريرة فى جسد روان اثر تقبيل يدها ، فاحمرت وجنتيها خجلا وابتعدت عنه .
خالد ..ليه كل ما اقرب منك تبعدى يا رورو .
أنتِ شكلك بتضحكى عليا ومش بتحبينى .
روان …ازاى تقول كده يا خالد ، بحبك طبعا واتمنى قربك ، بس بالشكل ده .
خالد ..قصدك ايه ، انتِ على فكرة تعبتينى معاكِ اوى .
وانا مش متعود على كده .
روان محدثة نفسها ..عشان اتعودت على الساهل كده ، لكن انا لأ.
روان بدلال …يعنى لازم اعرف ايه آخرة حبنا ده ؟
خالد …هو برده فيه اخر للحب ؟
الحب ملهوش اخر .
روان ..اه ، بس لازم يكون ليه طريق.
وانا طريقى الجواز .
غصب خالد قائلا …هو مفيش فى حاجة فى لسانك الا الجواز ،طيب حتى فترة خطوبة نتعرف فيها على بعض .
لمعت عين روان قائلة بفرحة …بجد يا قلبى .
هتيجى تخطبنى ؟
خالد بمكر …اه طبعا .
وايه رئيك نروح دلوقتى نشترى الدبل .
قفزت روان من الفرحة ثم تعلقت برقبته مرددة…انا صراحة مش عارفة اقولك ايه ؟
بس انا فرحانة اوى اوى اوى .
وبحبك اوى اوى اوى .
فانتهزها فرصة خالد وقربها منه أكثر ، فوجدت نفسها بين أحضانه .
فحاولت مقاومته بشدة حتى أنها دعست رجله بقدمها حتى يبعد عنها .
فصرخ بالفعل وابتعد عنها قائلا بحدة …يا مجنونة .
فضحكت روان قائلة ..مجنونة بس بحبك .
ويلا يا حبيبى نشترى الدبل وبعدها تيجى على بيتنا تطلبنى من بابا وتحدد معاه معاد بقا الشبكة واللزى منه .
خالد …اه طبعا طبعا ، يلا يا حبيبتى.
ثم خرج بها وهى تتشبث يدها بيده وكأنها تعلن لكل الفتيات فى المكان ، أنه أصبح لها وحدها .
ولا يحق لأحداهن أن تنظر له .
فخرجوا ولكن تهامسوا عليهم .
قالت إحداهن بسخرية …هى مالها متبته فيه اوى كده ليه كأنه هيتخطف منها .
خلهولها تشبع بيه شوية وهنشوف مين عليها الدور .
وقالت الفتاة التى أعدت القهوة ..يا بختها ،مش لو كنت انا اللى دخلت بالقهوة كان زمانى انا اللى خارجة معاه كده .
وذكرونى حديث الاثنين ببعض ايات الذكر الحكيم
فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ قَالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا يا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَآ أُوتيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ* وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِّمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً وَلاَ يُلَقَّاهَآ إِلاَّ الصَّابِرُونَ* فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الأرْضَ فَمَا كَانَ لَهُ مِن فِئَةٍ يَنصُرُونَهُ مِن دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُنتَصِرِينَ* وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْاْ مَكَانَهُ بِالأمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَوْلا أَن منَّ اللَّهُ عَلَيْنَا لَخَسَفَ بِنَا وَيْكَأَنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ}
فما سيكون جزاء تلك الطامعة ؟؟
…………
جافى عين حلا النوم فى تلك الليلة التى باحت إلى اختها بمكنون قلبها وحبها لـ غنيم .
وأخذت تردد على أذنها كلمته لها …بنتى بنتى .
ثم تسائلت …امتى بس يا غنيم تحس بقلبى اللى بيحبك ؟
وتشوفنى بنظرة تانية ، نظرة حبيبة وزوجة المستقبل .
بس خايفة متصدقش حبى وتفتكر انى بقول كده عشان طمعانة فى فلوسك أو انى عايزة اسيب حياة الفقر واعيش حياة الرفاهية .
صدقنى لا ، انا حبيتك لأنك غنيم وبس ، الراجل اللى قلبه مش زيه ، اللى عمره ما زعل حد ، اللى فى جيبه مش ليه .
اللى ديما بيحس بيه قبل ما اكلم ، أنا شوفت فيه كتير اوى ، ومشفتش ده عند غيره .
ايوه بحبك يا غنيم ، بس لامتى بس هكتم الحب ده جوايا .
نفسى اصرخ واقول للعالم كله انى بحبك انت وبس .
بس ازاى ؟ وانت بتقولى يا بنتى .
ثم جاءتها فكرة ، أن لا تذهب الى العمل فى المحل غدا .
لعله يفتقدها وقلبه ببدء فى النبض لأجلها ويسئل عليها .
ولكن إن لم يفعل هذا ، فقد يكون لا يحبها حقا وانما هى مجرد فتاة عاملة ليديه ، يعطف عليها فقط كغيرها من الناس .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *