ممرضه دمرت حياتي
شيماء سعيد

اما غنيم فقد غلبه النوم بعد أن أنهى ورده القرآنى .
ليغوص فى أحلامه، فوجد نفسه فى بستان ملىء بالاشجار والزهور وبينهم بحيرة صغيرة على أحد حوافها تجلس حورية صغيرة كأنها من الجنة .
غنيم …ماشاءالله ، ايه الجمال ده !.
يا ترى الحلوة دى من نصيب مين ؟.
فرددت الفتاة ..انا ليك ، بس اطلبنى .
غنيم …انا، لااا مش معقول .
الفتاة …لا معقول ، اطلبنى ، اطلبنى ، اطلبنى .
فقام من منامه غنيم مرددا ….اللهم اجعله خير .
فنظر الى ساعته فوجده العاشرة صباحا .
غنيم …لا كفاية كده نوم واقوم اشوف مشوايرى وبعدين اروح المحل .
ثم أمسك هاتفه ليتفقد رسائله او اتصال جائه والهاتف صامت .
ولكنه لم يجد شىء ، فحزن قائلا …ياااااه يا ولاد ، قد كده الدنيا وخداكم اوى ،ونسيتوا ان ليكم اب !!
يعنى كمان مش بشوف حد منكم غير كل شهر عشان ياخد بس نصيبه من الفلوس .
كمان مفيش سؤال بالتليفون ولا حتى رسالة ، تشوفونى حتى لسه حى ولا مت .
ايه قلوبكم الحجر دى ؟
بس اعمل ايه ؟ مينفعش معاهم عتاب .
وعلى رأى المثل اللى بيقول ..الحنية مش بتشحت .
ومقدرش اقول غير ربنا يحنن قلوبكم ويهديكم عليا .
ثم قام وتوضأ وصلى صلاة الضحى فهى تجزأ الصدقة عن كل اعضاء الجسد وفيها من الخير عظيم .
ثم ارتدى ملابسه وتوجه لقضاء احتياجته من الاتفاق مع أصحاب المصانع على طلبيات جديدة لمحل الملابس الذى يملكه .
وعندما انتهى استقل سيارته متوجها للمحل ، متشوقا لرؤية حلا .
غنيم …ايه مالك النهاردة يعنى مش على بعضك ، وحاسس انك مش بتمشى على الأرض كأنك طاير فى الهوا .
ومتلهف كده اوى ليه توصل للمحل ؟
….حاسس انها وحشتنى اوى .
…..لا انت شكلك كبرت وخرفت .
أهدى مش كده ، ومتعلقش نفسك بوهم ، صعب تنساه .
……انت فى مقام ابوها وبس .
فاهم ؟
فااااااااهم .
ثم وصل اخيرا إلى المحل ،وألقى السلام
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته كعادته كل يوم .
فأجابه العاملات من البنات لديه
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .
ولكنه لم يتطرق لأذنه صوتها برد السلام عليه .
فهى صوتها مميز وايضا كانت تنهى السلام بكلمات زئادة وهى وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ، صباحك مسك وعنبر يا حاج .
فأين هى صباحه اليوم ؟
فتجول بنظره سريعا فى كل أرجاء المحل .
حتى تهامست علا بقولها لعزة…بصى الراجل الشايب العايب ، عمال يبص ، يمين وشمال ازاى ؟
وعينيه بتدور عليها ؟
عزة ..اه والله عندك حق ، واضح اوى .
علا …اه يا نارى ،طيب مهو عينيه زايغه اهو .
امال عامل فيها ليه شيخ ومش بيبصلى ،مع انى حولت كتير الفت انتباهه .
عزة بضحك ..شيخ تايوانى يا اختى .
علا …اه شكلها كده .
بس الحمد لله يا بت يا عزة ، انها مجتش النهاردة ،
وريحتنا من خلقتها اللى تسد اللنفس دى .
مش عارفة هى عجباه فى ايه ؟
عزة …مهو كده يا بنتى ، الدنيا حظوظ .
علا …لاااا بس انا لازم اخد حظى بنفسى .
عزة…هتعملى ايه تانى يا مجنونة ؟ .
…..


