دينا ج٢
ال13
= إنت اتجننت يا سيف؟ إزاي بتكلم أمك بالأسلوب ده؟ وعشان مين دي؟
ـ سيف لو تعبت خلاص أنا هكمل.
= يا حبيبتي هو أنا عملت حاجة لسه؟ وبعدين ليه قومتي من على السرير؟ مش اتفقنا ترتاحي؟
ـ قلت أشوفك لو محتاج أي مساعدة.
ساب الطبق في الحوض وغسل إيده كويس بالصابون ومسحها في المريلة اللي لابسها.
= أنا مش عايز أي حاجة غير إني أشوفك مرتاحة… ممكن تسمعي بقى الكلام يلا.
غصب عني دموعي نزلت.
أول ما شاف دموعها خاف عليها.
= ليلى، بتعيطي ليه يا حبيبتي؟ حاسة بأي وجع؟
هزت رأسها بالنفي.
ـ أنا آسفة يا سيف… عارفة إنك شايل شغل البيت كله لوحدك من ساعة ما تعبت. أنا… بتيجي من شغلك وبتبدأ تجهز لينا الغدا، حتى الغسيل والمواعين إنت اللي بقيت تعملهم… أنا حاسة إني بقيت تقيلة أوي عليك.
= هشش… أوعي تقولي كده تاني. وبعدين أنا عمري اشتكيت ليكي؟ مش عايز أشوف دموعك دي تاني… وبعدين ما إنتي من أول ما اتجوزنا وإنتي شايلة كل حاجة لوحدك، يبقى من واجبي أنا كمان أشيلك في عيوني.
ـ ربنا يخليك ليا يا رب… أنا مش عارفة من غيرك كنت هعمل إيه.
= الدموع دي مش عايز أشوفها تاني… وبعدين أنا ما بحبش الست النكدية، وإلا هتجوز تاني.
ـ طب بس ابقى فكر تعملها كده، وأنا أموتها وأموتك وأموت نفسي وراك.
= أمم… قطتي الشرسة.
جرس الباب رن.
= هاتي صينية الأكل من المطبخ على ما أشوف مين اللي على الباب.
ـ حاضر يا حبيبي.
= ماما اتفضلي… حضرتك محتاجة أي حاجة؟
بصت كوثر عليه من فوق لتحت وهو لابس المريلة، وهي مصدومة من شكله.
= ماما إنتي كويسة؟
ـ إيه اللي إنت عامله في نفسك ده يا ابني؟
رد عليها بابتسامة:
= أبداً يا حبيبتي، بس كان فيه شوية مواعين بغسلهم.
قالها بكل بساطة وبروح حلوة، مش حاسس بالقنبلة اللي فجرها في وشها بالنسبة لها طبعًا.
ـ تغسلهم؟ طب وسعلي كده.
زقته بعيد عن طريقها ودخلت الشقة وبتدور بعينيها على ليلى.
بصلها سيف باستغراب وقال:
= فيه إيه يا ماما؟ إنتي وبابا وغادة كويسين؟
ـ سيبك مننا دلوقتي وفاهمني… أنا عمالة أرن على مراتك المحترمة مش بترد عليا ليه؟
= ليلى تعبانة يا ماما، معلش عشان كده مقدرتش ترد عليكي.
في نفس الوقت خرجت ليلى من المطبخ وهي شايلة صينية الأكل، أول ما شافت كوثر ابتسمت وقالت: