دينا ج٢
رفعت ليلى إيدها في وشهم وشاورت بإصبعها عليهم وقالت بقوة:
_ هما دول يا حضرة الضابط اللي ضربوني وسرقوا دهبي.
الضابط شاور للعساكر يخشوا يفتشوا الشقة.
كوثر بتلعثم: كدابة يا بيه، كدابة، إحنا مش حرامية…
روان: آه يا زبالة، عايزة تحبسينا؟
غادة: انتي اتجننتي يا ليلى؟ انتي عارفة سيف لو عرف اللي بتعمليه في أمه وأخته هيعمل فيكي إيه؟
كوثر بغضب: أنا قلت بنت فاطمة مش سهلة، بس إنها توصل بيكي لكده! والله لأربيكي يا جزمة.
ولسه هتهجم عليها، الضابط وقف في النص ومسكها من إيدها.
ليلى قالت بثبات خطير: شايف يا حضرة الضابط إزاي عايزة تضربني؟ هما كل يوم على كده، وبخدمها وبعملها كل اللي تطلبه، بس برضه مش عاجبها، وفي الآخر تسرق دهبي كله.
كوثر: دهب إيه يا أم دهب اللي نسرقه منك؟ هو أنا يا بت هسرق من بيت ابني؟
الضابط بصوت عالي أخرسهم: مش عايز أسمع صوت حد فيكوا…
خرجوا كل العساكر بعد ما فتشوا كل ركن في الشقة، وقف واحد فيهم قدام الضابط وهو ماسك علبة دهب في إيده: لقينا العلبة دي يا فندم..
كوثر بصت للعلبة بصدمة.
مسك الضابط العلبة وفتحها قدام ليلى وسألها: ده دهبك يا مدام؟
ليلى: أيوه يا فندم دهبي. وبصت لهم وقالت بتمثيل: حرام عليكوا، ليه تسرقوا دهبي؟ لو كنتوا قلتوا لي محتاجين فلوس عمري ما كنت هتأخر عليكوا، ده انتوا أهلي، ربنا يسامحكوا، ربنا يسامحكوا.
كلهم واقفين ساكتين من الصدمة، مش فاهمين حاجة، إزاي دهبها دخل الشقة، وخايفين على اللي هيحصلهم دلوقتي.
أمر الضابط العساكر بالقبض عليهم تحت رفضهم وصراخ كوثر وهي بتقول:
_ معرفش حاجة عن الدهب ده يا باشا.
بعد ما خرجوا، قعدت ليلى على الكرسي وخدت نفسها كأنها كانت محبوسة كل الفترة وإزاي خليتهم مشغولين بالفطار وطلعت الدهب من تحت هدومها وخبتها من غير ما حد حس بيها، وافتكرت اللي حصل امبارح بعد المكالمة اللي حصلت بينها هي وريم.
فلاش باك.
_ إزاي تسمحي لهم يعملوا فيكي كده؟
ليلى بانهيار:
= ما كنتش قادرة أدافع عن نفسي يا ريم، مسكوني جامد، مقدرتش، مقدرتش…
وانهارت أكتر في العياط..
ريم صعبت عليها أختها ومحبتش تضغط عليها أكتر من كده:
_ خلاص عشان خاطري ما تعيطيش، أنا خايفة أقول لماما يحصل لها حاجة..