دينا ج٢
= طبعًا طبعًا يا غالية يا مرات الغالي، وبعدين ما أنا لو مش بحبك ما كنتش عملت كده، بس ده كان خوف عليكي، دانتي زي غادة بنتي بالظبط، وربنا يعلم بقى اللي في القلوب.
غادة كانت بتبص لأمها بصدمة ومش قادرة تصدق إزاي قادرة تغير كلامها في ثواني كده، دي لو ما كانتش معاها من دقائق كانت صدقت كل كلامها..
= تعرفي يا غادة إحنا محظوظين أوي، هنفطر من إيدين مرات أخوكي النهاردة.
_ آه طبعًا.
= طب يلا قوموا يا بنات أما نفطر.
وقبل ما كوثر تتحرك، ليلى قالت بسرعة:
_ لا يا حماتي، أنا مش هفطر ولا أحط اللقمة في بوقي من غير روان.
بصوا لها بصدمة.
كملت كلامها:
_ بصراحة يا حماتي، أنا حابة ننسى كلنا اللي حصل امبارح، وزي ما حضرتك قلتي ده مجرد سوء فهم، عشان كده فكرت روان تيجي تفطر معانا عشان محدش يفضل شايل من التاني، ولا إيه رأيك؟
= لا بنت أصول بصح وصحيح، شوفتي يا غادة طيبة قلب مرات أخوكي؟ لا بصراحة كسفتيني بأخلاقك دي، بت يا غادة رني بسرعة على روان، خمس دقايق وتبقى هنا، يلا بسرعة.
ولأن روان ساكنة في الشارع اللي جنبهم، جت بسرعة.
قعدوا كلهم على السفرة وبدأوا يفطروا سوا..
كوثر: تسلم إيدك يا مرات ابني، شوية فول زي العسل.
روان بغيظ: دول شوية فول يا خالتي، مش كيمياء يعني.
خبطتها في رجلها وبرقت بعينها لها عشان تسكت.
ليلى:
_ معلش بقى يا روان، إدينا بنتعلم، ابقي علميني إيه رأيك؟
ابتسمت روان بغرور:
= أممم، ما عنديش مشكلة، وأهو أخد فيكي ثواب، مع إني كنت أتمنى أطبخ لسيف بنفسي.
ضغطت ليلى بإيدها جامد على المعلقة، بس حاولت ما تبينش:
_ معلش بقى يا حبيبتي، محدش بياخد غير نصيبه. وبصت لكوثر: مش كده يا حماتي؟
= آه طبعًا يا قلب حماتك، وبصت بسرعة لروان وغمزت لها من غير ما ليلى تاخد بالها.
وقفت روان: طيب سلام يا خالتي، لازم أمشي دلوقتي، بالليل أبقى أجيلك.
قامت ليلى بسرعة وقربت منها ومسكتها من كتافها:
_ وده ينفع برضه؟ لسه هعمل شاي بلبن الأول، اقعدي يا حبيبتي اقعدي.
وقبل ما روان ترفض، اتكلمت كوثر بسرعة:
= خلاص بقى يا روان، ما تكسفهاش.
ليلى: هدخل أعمل الشاي بلبن، ثواني وجاية، مش هتأخر عليكوا…