دينا ج٢
ـ محتاجة مني حاجة؟ معتقدش… باين عليكي إنك مش تعبانة ولا حاجة.
قالت بتلعثم والتوتر باين عليها:
= آه أنا بقيت أحسن شوية… يعني لما ريّحت شوية.
سيف حاسس إنه مش قادر يسمع كذبهم عليه أكتر من كده، وقال بنفاذ صبر:
ـ ليه؟ ليه بتعملوا فيا كده؟ يعني حلو أوي لما خوفتيني عليكي كده؟ بقيتي مبسوطة وإنتي شايفاني مرعوب قدامك؟
رفعت إيديها ومسكت وشه بين كفوف إيديها:
= ليه بس يا حبيبي بتقول كده؟ ده مفيش حد يتمنى يشوفك مبسوط زي أمك.
بعد إيدها عنه وقال بوجع:
ـ كدب… كل ده كدب… نفسي أفهم إنتوا ليه بتعملوا كده فيا؟
قالت كوثر بغضب وهي بتشاور على ليلي:
= كله بسببها… بسببها هي! أول ما اتجوزتك وهي واخداك مني، خدتك من حضن أمك، ما بقتش عارفة أقعد معاك زي زمان ولا أضمك لحضني… وإنت كمان نسيت أمك… أمك اللي سهرت ليالي يا ما عشانك.
ـ دي مراتي، لكن إنتي أمي… إزاي فاكرة إن ممكن أي حد ياخد مكانك في قلبي؟ بس الحقيقة إنك مصرة تاخدي ليلي كعدو ليكي ليه؟ على الأقل اعتبريها زي غادة… ولا ده صعب عليكي؟ ولا هي عشان بقت مرات ابنك يبقى لازم نتحكم ونزعق ونهين فيها عشان ساعتها حضرتك متحسيش إنها واخداني منك؟
= بس أنا أمك، ولازم أي حاجة أقولها تنفذها من غير تفكير ولا اعتراض.
هز رأسه بقلة حيلة، وهو متأكد إنه مهما يتكلم معاها مفيش فايدة… قرب من ليلي، مسك إيديها، وخرجوا من الشقة وطلعوا تاني شقتهم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ♡…
أول ما قفل الباب وراهم، سيف ساب المفاتيح تقع من إيده كأنها تقيلة عليه… وبدون أي كلمة، اتجه ناحية الكنبة وقعد، وببطء سند راسه على رجلين ليلى…
= سيف… مالك؟
بصتله بقلق وهي بتحط إيدها على شعره تمسده بهدوء
— أنا تعبت يا ليلى… تعبت بجد…
صوته كان مكسور، ودموعه بدأت تنزل من غير ما يحاول يخبيها
= يا حبيبي… بصلي
حاولت ترفع وشه ليها لكنه رفض، فمسكت إيده بإيدها الاتنين
— أنا مش فاهم… ليه ماما كده؟ ليه كل مرة تحسسني إني مقصر… أو إني وحش… حتى وأنا بحاول أرضيها؟
ليه دايمًا بتكسر فرحتي؟ حتى وإنتِ معايا…
= سيف…
نزلت تبوس راسه بحنية
إنت مش مقصر… ولا وحش… إنت بس طيب زيادة، وبتحاول تراضي ناس مش عايزة ترضى.
