دينا ج٢

= يا سيف بقى! ده أنا مصدقت إنك خدت إجازة عشان تخرجني، وبعدين ده أنا مش حاطة ولا نقطة ميكب.

 

ـ وإنتي تقدري تحطي أصلًا؟ ده أنا كنت دفنتك مكانك.

= لا طبعًا، هو أنا أقدر! بس يلا بقى والنبي، الساعة بقت 10.

ـ يلا يا آخِر صبري.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ♡…

 

غادة كانت مواربة باب الشقة وباصة من فتحة صغيرة، أول ما شافت ليلي وسيف نازلين قفلت الباب براحة وبعدت عنه بسرعة وقالت بصوت يشبه الهمس لكوثر اللي كانت واقفة في المطبخ مستنية إشارة منها:

ـ نازلين… نازلين.

أول ما قالت كده، كوثر نامت بسرعة على الأرض كأنها مغمى عليها.

أول ما سيف وليلي قربوا من الشقة، فتحت الباب مرة واحدة وهي راسمة الخوف المزيف على وشها:

ـ الحق يا سيف، أمك بتموت!

 

الكلمة نزلت عليهم زي الصاعقة، مفيش ثانية وسيف كان في الشقة بيدور على أمه، والخوف بيهنش في قلبه من فكرة فقدانها.

 

كان لسه هيدخل أوضتها، بس غادة قالت بسرعة:

ـ أمك واقعة في المطبخ يا سيف!

ليلي فاقت من صدمتها ودخلت تجري على المطبخ.

سيف نزل لمستوى كوثر ورفع راسها وسندها على رجله، حاول يفوقها بس مفيش فايدة.

(طلعت بتعرف تمثل)

 

ليلي قربت منه ونزلت لمستواه:

= شيلها يا سيف، لازم ندخلها الأوضة.

شالها وخرج من المطبخ، وليلي ماشية وراه، وغادة وراهم وهي مبسوطة إن خطة أمها نجحت.

 

دخل سيف الأوضة، نزلها برفق، مسك إيديها وبدأ يدعكها بهدوء، وبص لغادة:

ـ أمك إيه اللي حصلها فجأة كده؟ كنتي قاعدة معاها ومش عارفة تاخدي بالك منها؟

= أنا… أنا…

قاطعتها ليلي بسرعة:

ـ مش وقته يا سيف الكلام ده، خلينا الأول نطمن على طنط.

طلعت برفيوم وقربته من كوثر، وكوثر مقدرتش تمثل أكتر.

بدأت تفتح عينيها ببطء:

= أنا فين؟

ـ ماما حبيبتي، إنتي كويسة؟ حاسة بإيه؟

= حاسة بدوخة جامدة أوي يا سيف.

ـ أنا هروح أجيب الدكتور حالًا.

= لا يا حبيبي، أنا هبقى كويسة إن شاء الله.

ـ مينفعش يا ماما، لازم دكتور يطمنّا.

= أيوه يا طنط، سيف عنده حق، لازم نطمن على حضرتك.

تجاهلت كوثر كلام ليلي وبصّت لسيف:

ـ صدقني يا حبيبي أنا هبقى كويسة طول ما إنت قدامي كده وتحت عيني.

 

= طيب يا حبيبتي، طب إنتي حاسة بتعب إيه اللي خلاكي بس تدخلي المطبخ؟

قالت بدراما:

ـ أعمل إيه يا حبيبي، كنت جعانة أوي وقومت عشان أجهز الأكل.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *