دينا ج٢
روان خافت ومقدرتش ترد عليه.
كوثر: سيف، بنت خالتك عندها حق، والحقيقة إن مراتك بتخليك تروح شغلك وتنزل من وراك، ويا عالم بتروح فين وبتقابل مين.
_ إنتي بتقولي إيه؟ مراتي أنا عارف كل خطوة بتعملها، وما سمحش لأي مخلوق يتكلم عليها بسوء، وبص على روان بغضب.
= لا شكلك إنت اللي مش فاهم حاجة بقى، مراتك أنا بنفسي قفشتها النهاردة وهي نازلة بعد ما حضرتك روحت شغلك.
اتكلم من بين أسنانه بعصبية:
_ مراتي كانت رايحة عند والدتها، وأنا كنت عارف وسمحت ليها تروح.
= أمها آه يا غلبان، ما هي دي كدبتها، بنت فاطمة قال رايحة لأمها، قال! دي كدابة يا حبيبي، اسمع كلام أمك.
_ أنا عايز أعرف مراتي فين، طلعت الشقة مش لاقيها، عملتوا فيها إيه..
= مراتك كانت محتاجة تتربى، وأنا قومت معاها بالواجب ده عشان تبقى تحترم صاحبة البيت .
سيف بصدمة:
_ يعني إيه.
مشيت ناحية الأوضة اللي حابسة فيها ليلي، فتحت الدرج ومسكت المفتاح وحطته قدامه.
وهو كان واقف مصدوم، مش مستوعب اللي بيحصل حواليه، فاق من صدمته خطف المفتاح من إيدها وبيفتح الأوضة، ودقات قلبه بقت سريعة من خوفه عليها.
أول ما فتح الأوضة اتصدم من اللي شافه، كانت مغمى عليها، وإيدها ورجليها متكتفين.
جري عليها ونزل لمستواها ومسك وشها اللي كان باين عليه الإرهاق والتعب، وعيونها اللي كانت وارمة من كتر العياط فك إيدها ورجليها.
_ ليلي حبيبتي، فوقي، حقك عليا يا عيوني، قومي أرجوكي.
شالها من على الأرض وجي يطلع من الأوضة، كانوا كلهم واقفين عند باب الأوضة، قال بزعيق:
_ اوعوا من وشي….
كلهم بعدوا في ثانية.
خرج من الأوضة، نزلها على الأريكة برفق، مسك كوباية الميه اللي على الكومود جنبُه وبدأ يرش ميه على وشها بصوابعه عشان تفوق، بدأت تحرك رأسها بحركات بطيئة، ملس على وجهها بإيده بحنان.
_ ليلي سمعاني يا حبيبتي؟ ليلي…
بدأت تفتح عينها ببطء، أول ما شافته قدامها مسكت في هدومه جامد بخوف وبدأت تعيط، وصوت شهقاتها بدأ يعلى، خدها في حضنه وبدأ يملس على شعرها بحنان.
_ هششش، أنا جنبك، متخافيش، محدش يقدر يلمسك.
شدت على قبضة إيدها وهي مسكاه:
= متسبنيش.
_ عمري ما هسيبك، أنا معاكي.
