دينا ج٢
ال16
ـ أنا هعرفك إزاي تاخدي ابني مني كويس، لو ما خليتكيش تكرهي اليوم اللي دخلتي فيه البيت ده ما يبقاش اسمي كوثر
ـ أنا برضه لسه مش قادرة أفهم سر المعاملة اللي اتغيرت مرة واحدة دي.
= وإنتِ من إمتى كنتِ بتفهمي؟
ـ ماما أنا بتكلم بجد، معاملتك لليلى بقت غريبة جدًا ومكنتش متوقعة منك تعمليها حلو بصراحة.
= يا بت افهمي، لازم أعمل كده عشان أكسب صف أخوكي، ساعتها لما أقوله على حاجة ما يترددش ثانية واحدة.
ـ وإنتِ مفكرة طول ما مراته معاه هيرجع يسمع كلامك زي الأول؟ لأ، ده كان زمان.
= بكرة تشوفي، وبكرة مش بعيد.
ـ أيوة يعني برضه إيه علاقة إنك تكسبي سيف لصفك بأنك تفضلي تعاملي ليلى حلو أوي كده؟
= غبية، وهتفضلي طول عمرك غبية. هو مش لما سيف يشوفني إزاي بدأت أعامل مراته حلو؟ يوم بقى لما أخطط لحاجة وأوقعها في الغلط، يبقى ساعتها هيصدقني، عشان عمره ما هيشك إني بعمل كده عشان بكرهها مثلًا.
ـ آآآه فهمت
= أشك والله
ـ إيه يا ماما، عيب عليكي، ده أنا دماغي دي توزن بلد
ـ إنتِ هتقوليلي يا آخرة صبري؟
جرس الباب رن
ـ قومي بسرعة، تلاقيه أخوكي حبيبي جاي يسلم عليا قبل ما يروح الشغل.
فتحت غادة الباب، بس ليلى اللي كانت على الباب مش سيف، رسمت ابتسامة مصطنعة على وشها
= ليلى، عاملة إيه؟
ـ الحمد لله يا حبيبتي، طنط فين؟
= ماما جوا، تعالي اخشي
دخلت ليلى معاها، أول ما كوثر شافتها اتكلمت بتمثيل
ـ أهلا أهلا بمرات ابني حبيبة قلبي، نورتي يا غالية.
= منورة بيكي يا طنط، أنا كنت رايحة أشتري كام حاجة من تحت، قلت أشوف حضرتك لو محتاجة أي حاجة من تحت أجيبهالك معايا.
ـ تسلميلي يا غالية، متحرمش منك أبدًا يا رب. قوليلي يعني سيف منزلش ليه لغاية دلوقتي؟ هو مش رايح الشغل؟
= لأ رايح يا طنط، أنا صحيته قبل ما أنزل، وهيجهز وهينزل على طول.
ـ ابني حبيبي نور عيني، طيب يلا روحي يا حبيبتي هاتي حاجتك عشان ما تتأخريش على جوزك. أنا خليت غادة امبارح تنزل جابت كل الطلبات، معنديش حاجة ناقصة.
= خلاص ماشي يا طنط، سلام
ـ سلام يا روحي يا غالية إنتِ
أول ما خرجت ليلى وقفلت الباب وراها.
غادة: ده كان ناقص تقومي تاخديها بالأحضان.
= أحضان؟ لا، كله إلا كده، ده حتى يبقى اسمه نفاق، إنتِ تعرفي عن أمك كده؟
