دينا ج٢

في نفس الوقت، كوثر كانت فاتحة باب شقتها وقاعدة على كرسي مستنياه ينزل عشان تشوفه… من ساعة آخر مشكلة حصلت بينهم وهي مش عارفة تاخده في حضنها، كأنه بقى غريب عنها مش ابنها.

 

أول ما شافها واقفة، بدأ يسرع في النزول وعدّى من قدامها كأنه ميعرفهاش، بس قالت بسرعة قبل ما ينزل وظهره كان ليها:

ـ سيف… عامل إيه يا حبيبي؟ وحشتني أوي كده يا سيف؟ نسيت أمك؟

 

حس بوجع حقيقي في صوتها، لفّ ليها وهو كان موجوع أكتر منها.

= أنا كويس الحمد لله… أنا نازل أجيب شوية طلبات. حضرتك محتاجة إيه؟ أجيبهالك معايا؟

 

رغم حزنها من طريقته معاها اللي بقت شبه رسمية، بس فرحت عشان شافته.

ـ لا يا حبيبي، عايزة سلامتك… تعالي اقعد معايا شوية، أنت وحشني أوي يا حبيب أمك.

 

سكت ثانية، مقدرش يرفض.

= حاضر يا ماما، وأنا راجع هعدي عليكي أقعد معاكي شوية.

ابتسامة عريضة احتلت وجهها من الفرحة.

 

ـ ماشي يا نور عيني، وأنا مستنياك.

ابتسم لها ونزل وهو مبسوط، وفجأة افتكر كلام ليلى وإن فعلًا كان معاها حق… مهما قسوا علينا إحنا مينفعش نقسى عليهم.

 

دخلت كوثر بسرعة وقفلت وراها الباب وهي فرحانة، ونادت على غادة بصوت عالي:

ـ غادة… غادة!

 

= إيه يا ماما؟ فيه حاجة؟ أنتي كويسة؟

ـ كويسة أوي أوي… بقولك تعالي ورايا على المطبخ بسرعة عشان تساعديني في تحضير الأكل.

 

= مش قولتي يا ماما عندنا أكلنا النهارده؟

ـ انتي عايزاني أحط لأخوكي أكل بايت؟ امشي ورايا يلا وبلاش غلبة في الكلام.

 

= أخويا؟ لا والله، كتر خيره إنه افتكرنا! صدقي كنت نسيت إن عندي أخ.

ـ غادة، عدّي يومك معايا واحترمي نفسك وإنتي بتتكلمي عن أخوكي الكبير.

 

= كبير؟ وهي دي عمايل كبير؟ يسبنا كل الفترة دي من غير سؤال ولا كلام؟ ده ولا كأنه عنده أهل!

ـ أنا مليش نفس أتهاوش خالص معاكي… امشي من وشي، مش عايزة منك حاجة، غوري.

 

وسابتها ودخلت المطبخ.

= قلبتي عليا عشان سيف؟ ماشي يا أمي براحتك… بس بكرة لو حصل أي حاجة، هيرجع برضه يسيبنا عشان ست الهانم بتاعته تبقى مبسوطة.

 

ردت عليها كوثر من المطبخ:

ـ افضلي كده كلمي نفسك يا مجنونة يا بنت المجنونة!

جرس الباب رن.

كوثر: افتحي يا بت الباب لأخوكي.

غادة بصوت واطي:

= يوووه… عيشة بقت تقرف.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *