دينا ج٢
— بس دي أمي… المفروض تبقى أول واحدة تقف في ضهري… مش أول واحدة تكسره
= وأنا؟
قالتها بصوت هادي، لكن فيه عتاب بسيط
أنا مش في ضهرك؟
سكت لحظة… ودموعه زادت
— إنتِ كل حاجة حلوة في حياتي… بس أنا مش عايز أكون السبب إنك تتأذي منها…
= بصلي بقى
رفعت وشه بإيدها برفق لحد ما عيونه جت في عيونها
أنا اخترتك… واخترت أعيش معاك بكل ظروفك… الحلوة قبل الوحشة
ومامتك مهما عملت… عمرها ما هتقدر تاخد منك حاجة إنت مش سامح بيها
— بس وجعها بيوصل… غصب عني
= عارفه…
مسحت دموعه بإيدها
بس مش كل وجع لازم نفضل شايلينه… في وجع بنسيبه… عشان نعرف نكمل
— وأنا أعمل إيه؟
= خليك زي ما إنت… بس حط حدود
حبها… بس متخليش حبك لنفسك يضيع
وحطني أنا كمان في حسابك… مش دايمًا نتحمل عشان نسكت… ساعات بنسكت عشان نهدى… وبعدين نتكلم
بص لها شوية… وهدو صوته
— أنا محظوظ بيكي… رغم كل حاجة
= لا… إحنا اللي محظوظين ببعض
ابتسمت له ابتسامة دافية
وأي حاجة تهدك… أنا هنا أسندك… مش تشيل لوحدك
(غمض عينه وهو لسه على رجلها، وكأنه لقى راحته أخيرًا)
— متسبنيش يا ليلى…
= عمري ما هسيبك… طول ما إحنا بنقوي بعض… مش بنكسر بعض.
♡…
﴿وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾
ال15
ـ انتي إيه اللي جابك هنا؟ مش مستحملة تشوفيه قاعد مع أمه شوية؟
ـ لا يا ليلى، لا.
= حبيبي بس اسمعني لو سمحت، مينفعش تفضل مقاطع مامتك كتير، ده غلط يا حبيبي.
ـ واللي عملته هي وغادة مش غلط؟
= أنا عارفة إنهم غلطوا، بس مهما كانت مامتك يا حبيبي… يعني بذمتك ينفع تفضل أسبوع بحاله نازل وطالع ولا تسلم عليها؟ أكيد زعلانة منك.
ـ أنا كمان زعلان، يمكن أكتر منها… هي اللي مصرة تفضل تعمل مشاكل بينا. ليلى، أنا مش وحش صدقيني، وعلى فكرة أنا موجوع أكتر منها. أوعي تفكري سهل عليا أقعد قدامها كل يوم ومخدهاش في حضني… دي أمي يا ليلى.
= أنا عارفة إنه صعب عليك، طب ليه بقى بتصعبها أكتر عليك؟ مهما يعملوا هيفضلوا أهلنا، يعني لو هم قسوا معانا إحنا مينفعش نقسى عليهم.
ـ أنا نازل… محتاجة أي طلبات تاني غير اللي قولتي عليها؟
كانت عارفة إنه مش هيقتنع بسهولة.
= لا يا حبيبي، متتأخرش عليا.
أول ما قفل باب الشقة وراه، اتنهد تنهيدة طويلة كلها وجع.