دينا ج٢
قالت ليلى بسرعة:
= أوعي يا ريم تقولي حاجة، أوعي.
_ حاضر، بس سيف عمل إيه لما عرف؟
= خلّى كل واحدة تعتذر مني.
_ تعتذر؟ هو ده كل اللي عمله؟ لا كتر خيره بصراحة! وانتي إزاي تقبلي بكده؟
= كنتي عايزاني أعمل إيه يعني؟
_ لو كنتي كلمتيني في وقتها كنت جيتلك وعملنا فيهم محضر، عشان يتربوا..
= انتي بتقولي إيه؟ إزاي أعمل في أهل سيف كده؟
_ وهما ليه مفكروش فيكي زي ما انتي بتفكري فيهم كده يا حبيبتي؟ دي حماتك لوحدها حرباية، وهما شافوكي لوحدك، عشان كده عرفوا إزاي ييجوا عليكي..
= ……
_ ليلى انتي ساكتة ليه؟
= مش عارفة يا ريم أعمل إيه..
_ لازم يتعلموا الأدب، لأحسن يتعودوا على كده لو سكتي من الأول، أنا خايفة عليكي يا ليلى.
= طب أتصرف إزاي؟
_ أنا هقولك، انتي شايلة دهبك معاكي ولا في البنك؟
ليلى باستغراب من سؤالها:
= معايا، بس ليه؟
_ أنا هقولك ليه، بس المهم الزفتة روان لازم تبقى عند خالتها بكرة، لازم كلهم يتربوا، هااا تعرفي؟
ليلى وهي بتفكر في حاجة:
= آه هعرف…
_ حلو، اسمعي بقى اللي هقولك عليه كويس، ووعد مني هخلي شوية الحرابيق اللي عندك يقولوا حقي برقابتي ما يبقاش اسمي ريم…
وبدأت تقول لها الخطة، وكل دقيقة محسوبة، ولازم تطلع شقتها قبل ما الضابط يبقى عندها….
عودة….
ليلى بهمس لنفسها: انتوا اللي اضطريتوني أعمل كده،
بس يا ترى هقول لسيف لما يعرف؟ بس لا، كفاية كده، مش هسمح لحد يعاملني كده تاني أو ييجي على كرامتي وأسكت……
قطع تفكيرها صوته اللي قال بغضب:
_ ليلى….
وقفت مرة واحدة أول ما شافته وخافت أول ما شافت عصبيته، بس قررت إنها مش هتتنازل عن حقها مهما حصل.
قرب منها أكتر وبقى ما يفصلش بينهم غير سنتي…
_ ليلى انتي فعلًا اللي بلغتي البوليس على أمي وأختي؟
ليلى ردت عليه بقوة:
= أيوه أنا يا سيف..
فضل واقف مكانه بيبصلها بصدمة، مش متخيل إن دي ليلى اللي يعرفها، رد عليها:
_ طب ليه عملتي كده؟
ردت بسخرية:
= لا بجد يعني مش عارف ليه؟ انت عايزهم يضربوني ويهينوا كرامتي وأفضل ساكتة ليه؟ انت شايفني إيه؟ ما عنديش كرامة ولا أهل يخافوا على بنتهم؟

