دينا ج٢
ـ لأ طبعًا، إنتِ هتقوليلي
لاحظت شرودها
ـ شكلك بتخططي لحاجة
= صدقيني ساعات بحسك إنك بنتي لما بتشغلي دماغك الواقفة دي.
ـ الله يسترك يا رب
= بقولك إيه، رنيلي على خالتك بسرعة.
ـ وهو ده وقته كلام مع خالتي يا أمي؟ خلينا نركز مع المصيبة اللي عندنا دي.
= بطلي كلام كتير، ويلا رني عليها بسرعة قبل ما ليلى ترجع
مسكت غادة الموبايل وبدأت ترن عليها فعلًا وهي مش فاهمة أمها بتفكر في إيه.
كوثر في نفسها: أنا هعرفك إزاي تاخدي ابني مني كويس، لو ما خليتكيش تكرهي اليوم اللي دخلتي فيه البيت ده ما يبقاش اسمي كوثر… أما أشوف آخرتها معاكي إيه يا بنت فاطمة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ♡…
خرج من الحمام، شعره مبلول وقطرات الميه بتنزل على رقبته، لابس بنطلون بس، وبيفرك شعره بالمنشفة وهو ماشي بهدوء:
ـ آه… الدش ده كان لازم من بدري…
وقف فجأة لما سمع صوت خافت جاي من المطبخ، ابتسم بنعومة:
ـ ليلي رجعت…؟
ابتسامته تكبر وهو بيهز راسه بخفة
ـ وكمان بتحضر الفطار… يا سلام…
مشي ببطء شديد، على أطراف صوابعه، عايز يفاجئها، عينه على المطبخ
ـ طب ماشي يا ليلي… المرة دي أنا اللي هفاجئك…
وقف عند باب المطبخ، مستغرب وهو شايف الإضاءة خفيفة جدًا، قال في سره:
ـ إيه ده… ليه مطفية النور كده ومشغلة الإضاءة دي بس؟
قرب خطوة خطوة، بحذر، عينه مثبتة على ضهرها، ملامحه فيها شوية استغراب بس لسه مبتسم.
مّد إيده ببطء علشان يحضنها من ضهرها… وقبل ما يلمسها بلحظة، نور المطبخ يشتغل فجأة.
اتجمد مكانه، فتح عينيه بصدمة، رجع خطوة بسرعة، ولف بضهره على صوت وقع أكياس.
ليلي واقفة عند باب المطبخ، الأكياس وقعت من إيدها، عنيها متسعة بصدمة:
= سيف…؟!
لف لها بسرعة، ملامحه متلخبطة ومصدومة، صوته طالع بالعافية:
ـ ليلي… أنا…
بص بنظرة سريعة جدًا على اللي كانت قدامه لسه مدياله ضهرها، ورجع يبص لليلي وهو مش فاهم.
ليلي بصدمة وغضب، صوتها بيتهز:
= أنت بتعمل إيه يا سيف… ومين دي…؟!
اتنفس بسرعة، مش عارف يرد، عينه بين الاتنين، صوته متقطع:
ـ أنا… كنت فاكر إنك إنتِ…
سكت فجأة، التوتر باين عليه، ورجع بص ليها تاني اللي كانت لسه متحركتش من مكانها قال
بصوت فيه حدة وقلق:
ـ إنتِ… لفّي وشك…
ليلي قربت خطوة، قلبها بيدق بسرعة، عينيها مليانة خوف وغضب في نفس الوقت: