دينا ج٢

 

بص سيف على غادة بغضب وقال:

= وإنتي لزمتك إيه هنا؟ ممكن أفهم؟ مش عارفة تاخدي بالك من أمك؟

 

ـ خلاص يا حبيبي، وبعدين أختك لسه صغيرة.

= ماما بعد إذنك، متحاوليش تدافعي عنها، وبعدين هي ما بقتش صغيرة، اللي قدها متجوز وفاتح بيت.

 

الكلمة وجعتها أوي وقالت بغضب:

ـ والله ما دام خايف على أمك أوي كده، ما خليتش مراتك تنزل تعمل الأكل ليه عشان تريح أمك؟

 

ساب إيد كوثر وقام قرب منها ومسك إيديها بعصبية:

= لما تموتي إنتي أو تتجوزي، يبقى ساعتها أخلي مراتي تنزل تخدم أمي.

 

ـ أيوه أيوه، هي دي حجتك دايمًا، بس الحقيقة إن حتى لو اتجوزت مش هتسأل في أمك، لا إنت ولا ست الهانم مراتك.

 

= غادة، أقسم بالله كلمة زيادة وأكون كاسر دماغك نصين، بقى أمك مصعبتش عليكي وهي تعبانة؟ إنتي إيه معندكِيش قلب؟

 

ـ يعني إنت اللي عندك قلب؟ ما إنت كنت واخد مراتك وخارجين تتفسحوا، فكرت فيّا أنا ولا أمك؟ وإنت عارف إن إحنا كمان مسؤولين منك زي مراتك بالظبط، بس لا، فكرت في نفسك وفي مراتك وبس.

 

= خروج إيه وزفت إيه اللي بتتكلمي عليه بقى؟ أنا بكلمك في تعب أمك وإنتي كل تفكيرك في الخروج وبس!

 

= يا جماعة كفاية، مش وقته الكلام ده… سيف روح هات الدكتور بعد إذنك عشان نطمن على طنط.

 

ـ لا مش كفاية، وبعدين آه كل تفكيري في الخروج، أمال إحنا بنعمل كل ده ليه؟ ما عشان الخروج!

 

كوثر خافت تتفضح بسبب غباء بنتها وتهورها، قالت بسرعة:

ـ غادة خلاص كفاية كلام كتير، أنا تعبانة يا بنتي لوحدي.

 

سيف ركّز في كلامها:

= قصدك إيه إن إنتوا عملتوا كل ده عشان الخروج؟

 

غادة وغضبها كان عاميها:

ـ يعني أمك مش تعبانة ولا حاجة، إحنا عملنا كده عشان حضرتك متعرفش تخرج إنت ومراتك.

 

سيف كان مصدوم من اللي بيسمعه، مش قادر يستوعب إن أمه كل ده وهي بتضحك عليه، وهو اللي كان من خوفه عليها أول ما شافها واقعة على الأرض.

 

ليلي قلقت عليه وهي شايفاه واقف والصدمة باينة عليه، قربت منه مسكت إيده وقالت بحنان:

ـ سيف إنت كويس؟

 

مردش عليها، وسحب إيده من إيدها، ولسه كان هيطلع من الأوضة، كوثر قامت بسرعة ومسكت في إيده قبل ما يطلع:

= سيف رايح فين؟ هتسيب أمك وتمشي؟

 

رجع بص عليها وهي واقفة، وباين عليها فعلًا إنها مش تعبانة، زي ما يكون كانت واحدة تانية من ثواني، بس هي اللي كانت نايمة على السرير وتعبانة… حس إنه كان أعمى مش شايف كويس، ورد عليها بجفاء:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *