دينا ج٢
ـ أهلاً يا طنط، اتفضلي اتغدي معانا.
= هي دي اللي تعبانة؟ ما هي واقفة زي القردة أهي!
ـ ماما ما يصحش كده.
= وهو يصح المنظر اللي إنت واقف بيه ده؟
رد عليها بنفاد صبر:
ـ وماله منظري بس يا أمي؟ شايفاني لابس بدلة رقص؟
= ما هو ده اللي ناقص… ما ست الهانم شكلها سايقة الهبل على الشيطان.
ـ حضرتك مضايقة مني في حاجة يا طنط؟ ليه بتقولي كده؟
= قبل أي حاجة، تقدري تقوليلي مخلية ابني يقوم بشغلك ليه؟ هو ده اللي أمك علمتهولك؟
ـ ماما هو إيه اللي حصل لكل ده بس؟ ليلى تعبت شوية وبساعدها… إيه المشكلة؟
= بقى دي شكل واحدة تعبانة؟ دي شكلها كدبت عليك عشان تتهرب من مسئوليتها.
ـ أنا عمري هربت من المسئولية يا طنط… بس أنا فعلًا تعبانة، ولولا كده عمري ما كنت أخلي سيف يعمل أي حاجة في الشقة.
= والله عبيطة أنا بقى عشان أصدقك… مش كده؟
ـ يا أمي بعد إذنك ما ينفعش تكلمي مراتي بالأسلوب ده.
= إنت اتجننت يا سيف؟ إزاي بتكلم أمك بالأسلوب ده؟ وعشان مين دي؟
ـ اللي بتتكلمي عليها دي تبقى مراتي… يعني سمعتها من سمعتي بالظبط، ولو حضرتك غلطتي فيها يبقى غلطتي فيا أنا كمان.
= بقى كده يا سيف؟ أنا غلطانة إني مش عايزاها تستغل طيبة قلبك؟ بتيجي على أمك عشانها؟
ـ يا طنط، سيف ميقصدش يزعل حضرتك… بس هو كل اللي عمله إنه بيساعد مراته وهي مريضة، إيه المشكلة في كده؟ وليه حضرتك زعلانة أوي؟
= زعلانة على ابني واللي بتعمليه فيه! ده أنا عمري ما خليته يشيل الكوباية من مكانها، تقومي تيجي إنتي تشغليه عندك؟!
ـ يعني لو حمايا هو اللي ساعد حضرتك في وقت تعبك، مش هتكوني مبسوطة إنه بيساعدك؟ ولا هتكوني سعيدة إنه قد إيه بيخاف عليكي وهو بيحاول يعمل كل حاجة عشان يريحك ويحسسك إنتي غالية إزاي عنده؟ معقول ما كنتيش هتبقي فرحانة من كل قلبك؟
= ما تحاوليش تغيري مجرى الحوار… وأنا قدك كنت بشيل جوزي في عيوني حتى في عز وجعي، وعمري ما اشتكيت. عارفة ليه؟ عشان بنت الأصول هي اللي تستحمل وتسكت يا حبيبتي. لو كل بنت عملت زيك كده وشغلت جوزها في البيت، يبقى الدنيا هتتقلب حالها… والرجالة بقى هي اللي تقعد في البيت تربي العيال وتنضف وتطبخ، والستات تنزل تشتغل!
