دينا ج٢

 

_ يعني واحد شاف مراته بالمنظر ده، كنتي متوقعة منه إيه؟ ياخدنا بالحضن مثلًا.

 

= بقولك إيه، اسكتي خالص أحسن.

 

_ ما هو اللي يقول الحقيقة في الزمن ده يبقى وحش، أنا اتصدمت أكتر من رد فعل سيف ده، كنت متخيلة إنه يخرب الدنيا علينا.

 

= ما هو ده اللي كان ناقص بس، ده ابني عمره ما يزعل أمه، ده الغالي بتاعي.

 

_ تفتكري ليلى هتعمل إيه؟ هتسكت وتكتفي بكلام سيف ولا لأ؟

 

= وهي تقدر تعمل إيه؟ ده أنا كنت قطعت خبرها لو ما سمعتش كلام ابني، وبعدين كلام أخوكي يمشي عليها غصب عنها، وكفاية إن كل واحدة اعتذرت لها مع إني ما كنتش هاعتذر بس عشان أخوكي ما يزعلش مني.

 

_ أممم، قلتيلي، بس أنا متأكدة بعد اللي إحنا عملناه ده مش هتنزل عندنا تاني أبدًا.

 

= ياختي بركة وألف بركة، أحسن، مش عايزة أشوف وشها تاني.

_ ومين بقى اللي هيعمل شغل البيت إن شاء الله؟ أنا؟

 

= قولي كده بقى، فهمتك يا معفنة، آه انتي، أمال الجيران؟

جرس الباب رن.

= قومي شوفي مين اللي بيخبط علينا بدري كده.

 

فتحت غادة الباب واتصدمت أول ما شافت ليلى، وكانت شايلة صينية مليانة أكل وابتسامة عريضة على وشها وكأن مفيش أي حاجة حصلت امبارح، ما كانتش مصدقة اللي عينها شايفاه، قالت بتأكيد:

_ ليلى

= إيه يا بنتي متنحة كده ليه؟ شوفتي عفريت؟

_ لا بس بس…

= امسكي معايا الأول الصينية، وبعدين بسّبسي براحتك.

 

مسكت معاها الصينية، وأول ما دخلوا قربت من السفرة ونزلوا عليها الصينية، كوثر ما كانتش مصدقة إنها نزلت عادي كده بعد اللي عملته فيها.

 

ليلى وهي بتقرب من كوثر ونفس الابتسامة مرسومة على وشها:

_ أما أنا يا حماتي عملتلك شوية فول بالزيت الحار يستاهلوا بوقك.

 

كوثر سألت بترقب:

= هو سيف فين؟

_ ده نزل من بدري راح الشغل، وبصراحة ما حبيتش أفطر لوحدي، قلت أجهزه وننزل نفطر سوا في جو عائلي لطيف.

 

كوثر بتصنع ابتسامة مزيفة:

= فيكي الخير يا حبيبتي، تصدقي قبل ما تخبطي بثواني كنت في سيرتك مع غادة، طبعًا بكل خير، مش كده يا بت…

وكملت قبل ما غادة ترد: متزعليش مننا يا حبيبتي على اللي حصل امبارح، ده كان سوء فهم مش أكتر.

 

_ ده أنا نسيت كل حاجة أصلًا يا حماتي، وبعدين مش إحنا أهل برضه؟

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *