(أشباح المخابرات 1) من الفصل الاول الى الخامس
بقلم أية محمد رفعت

#آشباح_المخابرات…..(#شياطين_وكرهم_كالجحيم_لا_عودة_منه!)
#الفصل_الأول.
الصمت كان يخيم على القاعة كالموت الذي زحف على ج\ثةٍ هامدة فنزع عنها الحياة، وتركها باردة دون حراك، ومازال الفريق بأكمله يجلس قبالة أمهر القادة في انتظار أن يتم البوح عن تلك المهمة الفضولية، والتي أيقظت الخوف داخل النفوس من اجتماعهم المشهود للمرة الأولى!
“الجوكر” و”الاسطورة” يعتليان مقعدان مقابلان لبعضهما البعض، ومن بينهما يجلس الوحش الثائر “عدي الجارحي”، يجاوره المُلثم الغامض”ليل العربي”، وعلى بعدٍ منهم أمام شاشة ضخمة يقف العقيد”عمر الرشيدي” والمشهور “بالآدهم”، ينتظر إشارة من أحد رؤسائه ليبدأ الحفل!
قطع الصمت “رحيم” الذي قرر أن يكون أول من يبدأ التعريف عن أخطر المهام المُؤجلة:
_طبعًا مش محتاج أمهد لخطورة المهمة اللي جمعناكم ليها، باين من القادة المهمين الموجودين قدامكم خطورة الأمر.
إستكمل “الجوكر” على حديث أخيه بجديةٍ تامة:
_التدريبات اللي خضعتوا ليها طول الفترة اللي فاتت كانت تمهيد للمهمة دي، وبعد النجاحات اللي حققتوها بقيتوا شبه جاهزين لتلقي الملفات وطرحها عليكم.
اتجهت نظرات “مراد” و”رحيم” إلى “عدي”، يحثونه لاستكمال الحديث، فزفر وهو يخفي ضيقه الحتمي من الأمر، وردد بنفورٍ ملحوظ:
_الموضوع ده راجع لسنين طويلة، واللي بدايتها كانت في نفس السنة اللي رجعت فيها لشغلي من تاني، كان في أكتر من بلاغ عن إختفاء الاطفال بشكل غريب، وبعدها بيتم العثور على جثثهم، والجثث كانت عليها علامات لحقن واختبارات طبية غريبة.
وخطف نظرة سريعة” للجوكر” وهو يستطرد:
_أنا تابعت الموضوع فترة، وخصوصًا مع اختفاء ولد صغير من والدته في فندق ما، وبعدها لاقوه غرقان على الشط، بس ايده وجسمه كان مليان آبر بشكل غريب، أنا شكيت في الحوار ده وكلمت مراد عنه، تابعنا الموضوع فترة لحد ما ظهر مجموعة من الاطباء اللي إعترفوا إنهم عملوا الموضوع ده في سبيل إنهم يجربوا نوع أدوية معينة بدون رقابة من حد، من الآخر شالوا الموضوع كله عشان يداروا على اللي وراهم واللي أنا ومراد مكناش مقتنعين بيه قدروا يقنعوا بيه الجهات والملف كالعادة اتقفل!
تطلع” رحيم” تجاه “ليل” الذي يمسد على ظهر طائره باسترخاء وكأنه ليس جزءًا من تلك الاجواء المشحونة، سدد له “رحيم” نظرة قاتلة، فتنحنح وتحرر صوته الخشن:
_زين وياسين عارفين إني دايمًا منعزل عن المدن والتكنولوجيا، شافوا الخيم وعيشة البدو اللي أنا متعود عليها، ويمكن ده كان السبيل اللي مهدلي الكشف عن أسرار وخفايا كتير تخص مافيا دولية بتربط أكتر من دول أوروبية وعربية، مركزهم عيلة واحدة “عيلة التميمي!”