(أشباح المخابرات 1) من الفصل الاول الى الخامس

بقلم أية محمد رفعت

لم يعد شيءٌ يدهشها أكثر من رؤيتها ذلك الليل الذي يعد كالشبح، يظهر فجأة ويختفي فجأة، اتبعت “قدس” الممرضة حتى أرشدتها إلى مكتب المدير، سحبت نفسًا طويلًا وولجت إلى الداخل.

رأت رجلًا كبيرًا، يرتدي نظارات غليظة، وجُل ما تسلل لها هو النفور الغامض له، حتى أنها ترقبت أن يتحدث حتى تهرول من أمامه، فاذا به يفاجئها بالتحدث بالعربية:
_تم اختيار ملفك عشان تعالجي شخص من أهم أثرياء المصريين المُقيمين هنا في ايطاليا، فأتمنى إنك تقدمي أقصى ما بوسعك.

وألقى على المكتب ورقة مطوية:
_ده عنوان القصر واسم الشخصية اللي هتعالجيها، من بكره تكوني هناك على الساعة عشرة.

قال هذا وصمت، وما كان عليها إلا أن تسحب الورقة وتخرج من مكتبه وهي تقرأ ما فيها بصدمة وانبهار من سرعة تلقيها المهمة التي أتت إليها، ولكن يظل هناك الكثير من الاسئلة التي تراودها ولم تحصل على اجابتها، ربما لأن من سوء حظها أن قائدها بتلك المهمة هو “ليل العربي” ، كاره النساء، قليل الكلام، النافر من كل شيء حتى البشر!!!!

استكملت طريقها بالخروج من محيط مكتبه، فاذا بالسكرتيرة الخاصة به تقول في غرابةٍ لها:
_لأول مرة يتم ارسال طبيبة إلى قصر “عثمان التميمي”، في كل مرة كان الاختيار يقع على أكثر الأطباء الذكور مهارة، وكل من تم اختيارهم لم يعودوا إلى المستشفى مرة أخرى، لربما يتم ترقيتهم لمكان أعلى من ذلك.

ومنحتها ابتسامة مزيفة، تخفي به ما تفوهت به ويستدعي القلق:
_بالتأكيد إنكِ طبيبة ماهرة يا قدس والا لم يكن ليتم اختيارك!، أو لربما تمتلكين حظًا عظيمًا.

جاملتها” قدس” بنفس الابتسامة وغادرت وهي تهمس بسخط:
_عندي حظ عظيم فعلًا، وقعت مع رأس الأفعى من نحية ومع كاره النساء والبشر من نحية تانية، يا له من حظ
عظيمٍ!!!
******
رفع يده يقبضها ويحركها للامام فتحرك الساق الآلي به للامام مثلما فعل، ذلك الداهية قد يراه الاغلب شخصًا عاجزًا، ولكن الويل وكل الويل لعقله الذي احتمل لاختراع ما جعل تلك الامبراطورية لها القيادة بعالم الشر والجر\يمة.

“عثمان التميمي” العقل المدبر الذي يحرك عرائس الماريونيت بإصبعيه وهو يجلس محله، يتحكم باللعبة بأكملها بعقلٍ يجعل من حوله يرتعبون من الدخول قبالته مع إن الصورة الظاهرة لهم إنه شخص عاجز عن الحركة!!!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *