(أشباح المخابرات 1) من الفصل الاول الى الخامس
بقلم أية محمد رفعت

أتاه صوته المنصدم:
_مين! تالا؟!!!!
فور أن استمعت صوته أحاطتها دائرة من الاطمئنان، فأسرعت ركضًا صوب المكتب، تناديه بخوف:
_نوح!
اندهش بشدة، وراح يردد:
_تالا!! إنتِ بتعملي إيه عندك؟!! إيه اللي وداكِ هنااااك؟!
مسحت دموعها وأسرعت بالحديث متوسلة له:
_والله مكنت أعرف، بالله عليك تعالى خرجني من هنا، أنا خايفة!
لبى دعوتها وقلبه يطير من السعادة:
_حالًا هكون عندك متخافيش.
واستطرد بقلق:
_خليكِ مكانك، كنان مش هيخليه يشوفك.
اقتبست نظرة إليه عسى أن يؤكد حديث أخيه فتطمئن، ولكنها وجدته يرتشف كأسه ببرود وكأنها غير مرئية أمامه.
عادت للاريكة وعينيها معلقتان على باب المكتب، تنتظر أن يأتي “نوح” فتسلك سفينة نجاته، لتنجو بروحها مما أقحمت ذاتها فيه!!!
*****
العديد من الملفات الموضوعة قبالته لعدد من الاطباء ذوي الجنسيات العربية، بينما يمضي هو لاختيار المناسب له، وفجأة انجذبت رماديتاه لصورة احداهن، فتحركت يده إليها تلقائيًا، وعينيه لا تفارق صورتها، وكأنه أصاب بمس شيطاني، بينما ينطق لسانه اسمها بصوتٍ مسموع:
_قـدس!
#الفصل_الرابع.
وقف أمام جذوع الأشجار المُنعرجة بشكلٍ شائك، لاحت ابتسامة ماكرة على وجهه، استخرج بطاقة من جيب بنطاله الأسود،غمسها بشكلٍ احترافي بعدما أبعد أحد الأغصان، فتباعد جذعها الضخم حتى كُشف عن الباب السري من خلفه.
ولج “زين” إلى الداخل، وهو يحرص أن يؤمن المكان جيدًا، والذي كان مدخلا سريا لإحدى المنازل السكنية، التي يعد بابها الرئيسي مُغلق من الخارج بأقفال تشهر أن أصحاب المنزل مسافرون منذ زمنٍ بعيد.
كان المنزل عبارة عن طابقين، غرفة نوم بسريرين بالاسفل وأخرى بالأعلى، إلزام صريح لانعزال “مرين” عنهما، وكأن الجوكر” و “الاسطورة ” يحرصان على حمايتها حتى دون” وجودهما.
وضع “زين” حقيبته على إحدى الأسرة، ونزع عنه جاكيته، ثم ألقى بذاته على الفراش، يفرد ذراعيه العريضين وهو يهدر بتعبٍ :
_ودول هشيلهم أحولهم هنا ولا أريح ساعتين وأروح أجبهم!
وربع يده من أسفل رقبته وهو يتمتم بسخرية:
_حاسس إني ساحب ولاد أختي معايا!
وأضاف وهو يضحك بسخرية جعلت منه نسخة أكثر جاذبية من “رحيم زيدان”:
_فينك يا أسطورة تيجي تشوف قائد الفريق وهو مريح جنب مروان اشطا صف أول، فرفر من أولها، عشان تعرف بس إن ابنك بيصمد في أي شيء.