(أشباح المخابرات 1) من الفصل الاول الى الخامس
بقلم أية محمد رفعت

عاد الحديث لرأس الطاولة، حيث يستقر “الاسطورة” الذي ردد وهو يراقب ملامح “ياسين” و”زين” و”قدس” و”مرين” بغموض:
_إحنا خضنا رحلات طويلة أوي، أغلبها كانت تخص تجارة أعضاء، مخدرات، تجارة أسلحة، ألماظ، دعارة، كل شيء يخطر على بالكم، لكن اللي قدامنا ده مسبقش اننا شوفناه.
تنحنح “ياسين” وكان أول من تحدث:
_مش فاهم يا فندم، حضرتك تقصد إيه؟
أشار “رحيم” صوب “آدهم”، والذي هز رأسه بإيماءة خفيفة، ثم شرع بالحديث المُتقن:
_أي نوع ممكن يخطر في بالك يا سيادة الرائد بس مع فرق شاسع، تطور رهيب وغير مسبوق.
وحرر الكنترول لفتح الشاشة فظهر قبالتهم، لقطات من حفلات جماعية بأماكن مثل الساحل الشمالي، ومن بعدها ظهور علبة شوكولا عريضة على الشاسة في نفس لحظة حديثه:
_دي مش نوع شوكولاتة عادي، دي نوع اتصنع مخصوص عشان يضاعف الرغبة الجنـ** بشكل مضاعف للحبوب الغير مصرح باستخدامها، ومش كده وبس في أنواع تانية اكتشفناها ومكناش عارفين نوصل لمصدرها، لحد ما ربطنا اللي بيحصل ده باللي حصل مع السفير المصري من سنتين.
ناب عنه” الجوكر”، وقال:
_انتحار السفير المصري بسبب تسريب فيديو فاضح لزوجته مع أحد عملاء الفندق اللي كان نازل فيه في ايطاليا، الزوجة مستحملتش كل اللي حصل فاستخدمت نفس س\لاحه وقتلت نفسها عنوان ممكن يكون صادم بس وراه قصة مرعبة واللي بسببها كلنا متجمعين هنا.
ازداد فضول فريق الاشباح بشكلٍ حماسي، وخاصة بتفسير ملامح القادة الغير مبشر بالمرةٍ، حتى ردد “عدي”:
_تحرياتنا أثبتت إن الزوجة ست محترمة، متدينة وملهاش في أي سكك شمال، اللي حصل ده كان باين إنه مُدبر جدًا، مكنش قدامنا غير إننا نستنى نتيجة الطب الشرعي الدقيق.
وأشار ل” آدهم” بالاسترسال، فعرض على الشاشة لقطات لإبر طبية خطيرة، في نفس لحظة حديثه:
_الإبر الطبية المعروفة بإسم ##، النوع ده كان تأثيره الطبيعي بنسبة 45 في المية، بيستخدم لاستمالة الأنثى بشكل متدني من الوصف، الموضوع ممكن يبان ليكم عادي لأن دي النسبة المُتعارف عليها من سنين طويلة، واللي كان من ضمنها الق\ضية الدعارة المعروفة اللي قام بيها الجوكر والاسطورة من سنين طويلة، لكن الخطير هنا تضخم النسبة وزيادتها بنسبة 80في المية.
هبطت صاعقة على الجميع، الأمر يزداد خطورة فوق خطورته، وكان تمزيق الصمت من نصيب “زين” الذي نطق:
_ معنى كده إنهم بيطوروا العقار ده وبيقدروا يعلوا منه ويستخدموه بالطريقة وبالنسبة اللي هما حابنها دي كارثة!
