(أشباح المخابرات 1) من الفصل الاول الى الخامس
بقلم أية محمد رفعت

وتركتها وخرجت من الحمام، والغضب يجعل مُقلتيها تجتاحها عاصفة رآها “ياسين” فعلم بأن الامر قد تم، فما أن جلست حتى مال يقدم لها العصير وهو يهمس:
_عملتِ إيه؟!
أمالت حقيبتها وهي تريه ما حصلت عليه، فعاد بظهره وهو يخفي ضحكاته بيده، بينما تهاجمه نظراتها الشرسة، فاذا به يبتلع العصير جرعة واحدة، ويشير لها بمزح:
_ما تيجي نرقص؟
زوت حاجبيها بدهشة:
_والله! أمال فين عم الشيخ اللي نايم قايم على سجادة الصلاة؟
رد وهو يبتسم:
_حاضر وموجود في كل وقت، وللعلم لما نرجع من المهمة دي هنكتب الكتاب على طول.
سحبت حقيبتها وجاكيتها وقالت:
_هقطع عليك حلمك المستحيل ده، يالا نمشي.
نهض يجذب حفنة من المال ويضعها على الطاولة، ثم اتبعها للخارج، فاذا بأحد شباب الأمن يشيرون له، فأشار لها بأن تسبقه للسيارة وذهب رفقته.
جلست “مرين” بالسيارة تنتظر عودته، فاذا به ينضم لها بعد قليل، وما أن صعد للسيارة حتى سألته بلهفةٍ:
_كان عايزك ليه؟
تجاهلها عن عمد، فقالت:
_مش بترد ليه؟ الشاب ده كان بيقولك إيه؟!
تصنع الجدية التامة وهو يخرج من جيب سترته أنبوبا
صغيرا:
_اتنشر جوه اننا عرسان جداد فمسى عليا بالعقار النسائي وبالمجان، بحيث لما أشوف نتايجه أرجعله زحف.
عصف الرعد بعينيها، فانحنت تجذب من حذائها س\لاحا صغيرا، ثم سلطته على “ياسين” المصعوق مما يحدث، ومازال يردد بصدمة:
_جبتي الس\لاح ده منين تانــــي؟؟؟
صاحت بعنف:
_قولتلك إنت مينفعش أخرج معاك غير وأنا مسلحة!
رفع ذراعيه وتمتم بتحذير:
_مرين احنا قدام المكان لسه، هيشكوا فينا!
هدأت نظراتها العنيفة، وعادت تجلس بمقعدها بهدوء رغم أنها مازالت تراقبه بحذر، ضحك “ياسين” وتحرك بالسيارة، حتى ابتعد عن المكان، فوقف فجأة وقال وهو يجاهد للسيطرة على نوبة الضحك التي سيطرت عليه:
_بهدوء كده لو لسه معاكِ أسلحة خرجيها هنا، ده لو عايزة تيجي معايا المشوار الاخير اللي ريحينه.
صاحت بعناد:
_مش هطلع حاجه، ثم إنك بتتشرط وبتتأمر عليا بصفتك إيه؟
حرك كتفيه بغرور:
_القائد بتاعك يا ميري!
كزت على أسنانها بغيظٍ، فاذا بها ترفع طرف الفستان وتجذب الاسلحة التي تحيط بها الحذاء من الداخل والخلف، وتدفعهم على تابلو السيارة، فاذا ب”ياسين” يرى عدة شرائح يبرع فيها “الجوكر” ومن بعده تلميذه “آدهم”، وس\لاحا صغير الحجم كاتما للصوت، وخنجرا صغيرا.
