(أشباح المخابرات 1) من الفصل الاول الى الخامس

بقلم أية محمد رفعت

ومن خلف الشاشات، كان يراقب ما يحدث باستمتاعٍ، يستمع ويحضر كل شيء كأنه بث مباشر، فاذا به يغلق الشاشة وهو يهتف بضجر:
_طول عمرك غبي يا هارون.

وأضاف “عثمان” وهو يتحرك بمقعده:
_ بس النتايج اللي بتوصل ليها في النهاية بتعرف تراضيني!

ولاحت ابتسامة شيطانية على وجهه، بسمة خلقت بالشر ويفوح بها كل شر.
******
_إنت فاكرني مش هقدر أخلص عليه لوحدي!
كلمات متمردة تفوهت بها بشراسةٍ وعينيها لا تترك خاصته، جذب “ياسين” كأسه من أعلى البار ثم أشار للنادل الذي يتابعهما بدهشة وعدم فهم حوارهما العربي، فصاح هازئًا:
_هيي أنت ألم يسبق لك رؤية زوجان يتناقشان بأمور خاصة بهما.

ورفع الكأس قبالته مجددًا:
_فلتضع المزيد من الثلج ربما سيفيد باسترخائي.

وارتشف من الكوب وهو يتابع:
_دعني أنصحك يا فتى لا تفكر يومًا بالزواج طالما حييت، النساء هي أخطر مرض يقتص من عمر الرجل.

عبث الفتى بعينيه، وهو يجاهد لعدم متابعة ما تفعله “مرين” بنهاية الملهى، فقال:
_عفوًا سيدي ولكني أعتقد أن زوجتك بحاجة لمساعدتك.

استدار بمقعده تجاه من تصرخ به باستنجادٍ:
_ياسيــــــــــــن ساعدنـي!!

تابعها بنظرة باردة وهي تقفز كالقنفذ في محاولة للفرار من ذاك الرجل ذو الجسد العملاق، سبق وحذرها بأنها لن تستطيع التعامل معه ولتتخلى عن عنادها تاركة سابق الأمور إليه، ولكنها كالعادة تود رسم دور المرأة ذات القوة الخارقة، استكمل كوبه لنهايته، ثم وضعه أمام الفتى المصعوق مما يحدث، ونهض عن مقعده يشير له:
_تذكر نصيحتي جيدًا، لا تفكر يومًا بالارتباط وخاصة بالمرأة العربية تمتلك خبثا ودهاءا لن تتمكن من التغلب عليه.

ونزع عنه ساعة يده، ليضعها على الرخام مشيرًا بعسلية عينيه:
_سأعود لك… يبدو لي أن زوجتي الحبيبة تطلب مساعدتي أخيرًا.

واتجه خطوتين ثم عاد يشير إليه بتحذير:
_فلتعتني بساعتي، هدية ثمينة من ياسين الجارحي بذاته.

واتجه إليها بخطواتٍ بطيئة، ليجدها تصارع يد هذا الهجمي الذي يلفها حول رقبتها، فطرق على كتفه مردفًا:
_عفوًا يا سيد.

استدار الرجل إليه فناوله لكمة أطاحت به لجوارها فاقدًا للوعي، نهضت “مرين” تحدجه بنظرات قاتلة، فتغندج من أمامها بفخرٍ:
_شوفتي الموضوع أبسط مما تتخيلي!

التهبت عينيها بحمرة غاضبة، لتقديمه مساعدة متأخرة عن تعمد، فجذبت س\لاحًا من جيب بنطالها الذي كانت ترتديه أسفل فستانها وحينما علمت بالمهمة المطلوبة انتزعت الفستان الذي ترتديه وبقيت بالملابس التي كانت تعدها أسفله، سلطاه إليه وصرخت بعنف:
_هقتلك… صدقني هقتلك!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *