(أشباح المخابرات 1) من الفصل الاول الى الخامس

بقلم أية محمد رفعت

على ذكرها لرفيقه، استدار حولهما وهو يتساءل باستغراب:
_هو زين فين؟!!!

بحثت من حولهما بتعجب:
_شكله كمل طريقه ومحسش بينا أصلًا، زين وقت الشغل بيكون نسخة من أنكل رحيم!

وأضافت بتعب:
_هو اللي معاه طريق المكان، هنعمل إيه دلوقتي؟

ابتسم وهو يراقب إحدى الأشجار باهتمام، ثم قال بخبث وهو ينتزع خنجره:
_هنستغل إننا توهنا منه ونرتاح شوية، مش اعترفتي من شوية إنك تعبانه؟

أغلقت نصف عين وهي تجابهه:
_إنت تعبان؟

تحررت ضحكة صاخبة منه، وهو يهز رأسه، فارخت تعابيرها المشدودة وهي تعترف بعدما اعترف هو أولًا:
_يبقى وأنا كمان.

هز رأسه باستسلامٍ منها، واتجه يفعل ما دار برأسه، كسر بعض الفروع والاوراق، مددهما ووضع الحقائب كأنه يصنع وسادة للفراش المؤقت، ومن ثم أشار لها:
_السرير جاهز معاليكِ.

ضيقت زُرقتها من طريقته المختلفة كليًا، ومع ذلك اتجهت للجذوع تجلس بتعبٍ، وهي تهتف:
_وإنت؟

جلس أرضًا وهو يسند ظهره للشجرة المقابلة لها:
_مرتاح كده.

أغلق عينيه ومال برأسه للخلف، فقالت وهي تجاهد النوم:
_ياسين، زين هيقلق لما مش هيلاقينا وراه!

قال وعينيه مغلقتان:
_هيأمن المكان، وهيرجعلنا بسهولة.

وثقت بحديثه فهو أدرى الناس به، فاذا بها تميل بجسدها للاسفل حينما وجدته يغلق عينيه، وسرعان ما غفت ورأسها مسنود فوق حقيبته، ووجهها قبالته.

فتح عينيه حينما شعر بانتظام أنفاسها، فابتسم وهو يراقب ملامحها البريئة التي تفقدها كليًا ما أن تحل عليها شراسة وعناد الأنثى التي يعشقها داخلها.

حرك الهواء خصلاتها البنية القصيرة من حولها، فجعلت قلبه يخفق بين ضلوعه بجنونٍ، فاذا به يميل بجسده للجانب الآخر وعينيه تنقطع عنها بينما يردد بندم:
_استغفر الله العظيم وأتوب إليه!!
*****
_أنا بحبك ومش عايزة غيرك من الدنيا يا تيام!
قالتها وهي تجوب محل الأثاث رفقته، ومازال يصر عليها أن تنتقي كل ما تريد أن يكون بمنزلهما، فاعترضت على عطائه المبالغ به، وقالت أنها لا ترغب بشيءٍ دونه، فاذا به يمنحها بسمة عاشقة وجملة تخرج من أعماق قلبه:
_عارف يا رحيق، بس أنا وعدتك إنك اللي هتعوزيه كله هيكون رهن إشارتك.

وأضاف وهو يميل تجاه خزانة الدولاب من جواره، ويمازحها:
_الفرصة بتيجي مرة واحدة، استغليها واشتري كل العفش اللي بتتمني يكون في بيتنا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *