(أشباح المخابرات 1) من الفصل الاول الى الخامس

بقلم أية محمد رفعت

وضحك باستهزاء وهو يرفع رأسه لسقف الغرفة القابعة أسفل جناحه بالتحديد، متابعًا بانتصارٍ:
_صحيح أنا كسرت رقبة تيام وأخدت اللي بيمتلكه بس بالنهاية كان فارس شجاع عكس كِنان!

تلاشت ضحكاته فجأة وهو يرمقها بنظرة غاضبة:
_ولا يمكن محبكيش أصلًا.

تهاوت دموعها وهي تشير له بالنفي، فاذا به يجذبها من خصلاتها البرتقالية، متعمدًا أن يقطع شعرها لينالها الألم:
_مالكيش مصير تاني بالنسبالي الا جوازك من كِنان، هقبل بخطوبتك من إليون وانتي تستغلي ده عشان تحركيه بدافع غيرته عليكِ، هتعملي كل اللي تقدري عليه عشان يتجوزك حتى لو هتكوني في ****

جحظت عينيها صدمة مما قال، أخوها الوضيع لا يريد أن تدمي كرامتها له فحسب، بل أن تعرض ذاتها عليه لتنال منه! شعرت بالنفور منه بشكل مريب، فأمسكت على صراخها وسبابها الذي يتمنى أن يتحرر ليمسه، تمنت أن يغادر حتى تتحرر من بقائه، وقد أتاها الخلاص حينما دفعها بعنفوان فارتدت للحائط من خلفها لتجوف رأس الفراش، فأصيب رأسها، ومع ذلك مضى وهو يرتشف من مشروبه كأنه لم يفعل شيئًا!!!

ضمت جسدها إليها برعبٍ ورفعت رأسها للأعلى بشفقة وازدراء لما سيصيب تلك المسكينة منه، وما كانت هي الشاهدة على ما يحدث لها فحسب، بل شهدت كل زواية داخل هذا القصر بمن فيه!!
*****
ولج إلى جناحه المُعتم، يُفعل كل أضوائه، ويقترب من فراشه الضخم، وقف قبالته يتجرع من الزجاجة حتى أنهاها بالكامل، فدفعها من فوق تلك التي تختبئ أسفل الغطاء تدعي النوم كعادتها، فانتفضت تضم ذراعها بألمٍ، وخُضرة عينيها التي فقدت جاذبيتها تطالعه بها بكراهيةٍ ونفور شديد.

راقبها “هارون” بنظرةٍ ساخطة، ثم ردد بنبرته الفجة:
_إيه يا مدام مش شايفك قاعدة تستني جوزك بالأحمر والأخضر زي بقيت الستات يعني، ولا خلاص بقيتي متكلة إني واجبي بيوصلني بره!!

ضمت شفتيها بقوةٍ ونفورها منه يزداد حد رغبتها بالتقيء، ومع ذلك التزمت الصمت قدر المُستطاع، لم تفقد أدميتها في تلك الزيجة الفاسدة، بل فقدت جمالها وروحها وكل ما امتلكته، ومع ذلك مازال متعلقًا بها حتى جعلها مثل كومة العظام البالية!

أبعدت الزجاجة على الكومود، وتمددت على الفراش وهي تتجاهله، مما جعله يندفع صوبها، يسحبها بعنف مثلما فعل مع شقيقته:
_هو أنا بكلم نفسي، أنتِ الظاهر مبقتيش تخافيني ولا تعمليلي حساب.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *