(أشباح المخابرات 1) من الفصل الاول الى الخامس

بقلم أية محمد رفعت

وتطلعت له متوسلة بانهيار:
_أرجوك بلاش تضغط عليا، حاول تساعدني أنفذ وعدي ليه بإنك متحاولش تكلمني ولا تقف معايا تاني، أرجوك يا نوح، لو بتحبني بجد اعمل كده!

قالتها وهرولت باكية من أمامه، بينما يتجمد هو محله، يواجه صعوبة كلماتها التي تهاوت من فوقه كالشظايا القاتلة!

ولجت للداخل باكية، تحاول الفرار من الجامعه بأكملها، فاذا بها ترسل رسالة لصديقتها المقربة، تسألها عن مكان وجودها، فأرسلت لها رسالة
«ذهبت أنا والفتيات لمقهى جديد افتتح للتو قريبًا من الجامعة لتناول الغداء، اليوم افتتاح المقهى لذا الطعام والمشروبات جميعها بخصم خمسون بالمئة، ما رأيك ان تأتي إلينا لحين أن يقترب موعد المحاضرة؟»

لم تجد سبيلًا آخرًا حتى تهرب من رؤيته، لربما تراه صدفة طالما موعد محاضراته في نفس موعدها، حملت حقيبة يدها وخرجت تتبع اللوكيشن الذي أرسلته صديقتها للتو.
*****
وصولهم لايطاليا كان بشكلٍ سري للغاية، حتى تواجدهم بتلك المنطقة المنعزلة، والآن يمضي ثلاثتهم بحرص نحو النقطة الآمنة التي سيكون فيها محل اقامتهما المؤقت، والذي سيكون نقطة تلاقيهم.

مضت “مرين” خلفهما وهي تجاهد تعب قدميها، لقد طال بهم الطريق مشيًا دون أي وسيلة مواصلات، حتى لا يثيرون الشكوم لهم، ومع شدة ارهاقها مازالت ترسم قناع القوة والثبات.

شعر بها ياسين من تباطؤ خطواتها، فاستدار إليها يسألها:
_تحبي نقف نرتاح شوية؟

هزت رأسها وهي تخطو إليه، فقال وهو يمد ذراعه نحوها:
_طيب هاتي شنطتك.

رفضت ذلك وهي تسبق خطاه نحو “زين”، الذي يراقب الموقع جيدًا لتمكنه الشديد من ذلك:
_مش تقيلة.

اوقفها بنبرته الرقيقة:
_مرين بلاش عناد شكلك مرهق!

وقفت محلها تتطلع له بتفكيرٍ جعله يكبت ضحكاته وهو يهتف بعدم تصديق:
_هو أنا بقولك سلميلي س\لاحك!

وتابع بنظرة خبيثة:
_في إيه في الشنطة خايفة عليه أوي كده؟

زوت حاجبيها بدهشة من حديثه، وردت:
_هيكون فيها إيه يعني! أنا مش عايزة أحس إنك بتجبر نفسك تكون جنتل مان معايا، وتقريبًا كده هتشمت فيا بعدها.

توالت ضحكاته بشدةٍ، وهو يحرك رأسه بعدم تصديق:
_هو إنتِ ليه عندك حسابات لكل حاجه كده، على فكرة الطريق فعلاً مرهق، أنا شوية وهمدد هنا على الأرض بين الشجر والنجوم والسما، مش بذمتك المنظر جذاب؟

تعجبت من طريقة حديثه وابتسامته، فاذا بها تنزع الحقيبة وتقفزها تجاهه قائلة:
_بما إنك مرهق فأنا نفس الشيء، وبما إنك محتاج تريح فأنا بأيدك وبشدة، ياريت تخلي زين يقف شوية!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *