(أشباح المخابرات 1) من الفصل الاول الى الخامس

بقلم أية محمد رفعت

أطبق على ساعة يده وهو يتجاهل الطرقات، حتى استمع لصراخها بإسمه:
_كِنــــان!

تأفف وهو يمرر كفه على جبهته، واستمد طاقة عظيمة لمحاربتها اليوم، تحرك بقوامه الممشوق يحرر باب الغرفة ليرى تلك الحورية الغاضبة تصيح بوجهه كالقنبلة المُؤقتة:
_كل ده عشان تفتح!

نقل بروده بحديثه الجامد:
_مكنتش حابب أفتح أصلًا.

وتابع وهو يسحب باب الغرفة ويمضي بطريقه:
_عندي مشوار مهم ومحتاج أكون رايق وهادي على قد ما أقدر.

توقفت عن اللحاق به وهي تتساءل بصدمةٍ:
_وأنا اللي هعكنن مودك!

توقف محله واستدار إليها يجيبها بكل تأكيد:
_من العصبية اللي ظاهرة ليا دي تعكنني دولة مش مودي، بس عشان معزتك عندي هقف وأسمع سبب عصيبتك الزايدة دي، إنتِ مهما كان بنت عمي!

لاح الحزن بين زُرقتها، ولم تستطع أن تبتلع ما قال، فواجهته بألمٍ:
_بنت عمك بس يا كِنان؟

بنفس القوة التي تتناسب مع شخصيته القيادية، قال:
_واضح أن الحوار اللي هنتكلم فيها قديم ومتكرر وأنا متأخر ومش فاضي، لما أرجع نبقى نكمل كلامنا يا روز.

وما كاد أن يتخطاها حتى صاحت:
_يبقى اللي سمعته صح، أنت فعلًا جايبلي عريس زي ما “هارون” قالي!

توقف محله وقال دون أن يستدير صوبها:
_”إليون مارسيلو” شخص مناسب لعيلتنا، واعتقد أخوكِ مكنش هيبلغك بيه لو مش مناسب بينا.

وخز قلبها بقوةٍ، فتقدمت حتى توقفت قبالته، تحاول العثور على شراع حبها الذي فقدته فجأة، ورددت بحروفٍ ثقيلة:
_كان ممكن أخد الموضوع أنه هزار سخيف لو مكنتش وصلته لهارون! للدرجادي إنت مستغني وبايع حبنا يا كِنان!!

تعمق بعينيها بجمود وصلابة انتقلت لنبرته:
_حبنا!! هو إنتِ لسه عايشة في الحلم المراهق ده يا روز!!

تلألأت الدموع بعينيها ومازالت تدعي قوتها أمامه:
_حبك ليا عمره ما كان مراهقة، أنا مش عارفة إنت ليه اتغيرت وأنكرت حبك ليا فجأة كده، ومع ذلك أنا معنديش مشكلة وقادرة أعيش من غيرك بس بلاش تستغل سلطة هارون عليا وتقدمني ليه كبش فدى وإنت عارف إني عاجزة قدامه زيكم كلكم!

تعمدت الضغط على آخر جملتها باستهزاءٍ:
_مش ده سبب رفضك ليا بردو! خوفك من هارون!

احتقنت العروق بعينيه فأفقدتهما سحرهما الجذاب، فاذا به يطحن نواجذه طحنًا وهو يهدر:
_خوفك من الصورة اللي رسماها لأخوكِ دي ضعفيها وحطيني بيها، لإني أسوء ألف مرة من هارون التميمي، دي مش تحذير ده أنذار مني بنجاتك يا رُزان!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *