(أشباح المخابرات 1) من الفصل الاول الى الخامس
بقلم أية محمد رفعت

تعمق زين بالصورة الموضوعه أمامه، وصعوبة المهمة تزداد تدريجيًا مع عرض كل صورة قبالتهم، حتى مرين ولأول مرة تعلم مدى خطورة الوضع المرهون عليهم!
*****
وصلت سيارته أمام أحد الأماكن المدفونة داخل أرجاء المدينة، هبط من سيارته يمضي نحو الداخل، فأوقفه رجلين ذو أجساد ضخمة، يفتشانه جيدًا والآخر لم يرتد له رمش، حتى مضى بخطواته الباردة للداخل، فاذا بطاولة دائرية ضخمة، تكتسح لأكثر من عشرة أمتار، تقبع من فوقها فتاتين يتميلان بعدم وعي، وبطريقةٍ أضرم بها “كِيان” بالساري بعروقهن، وبالطبع عقار من صُنع عائلته.
لوي شفتيه بنفورٍ، ونظراته الساخطة تذهب لذلك الجالس على المقعد يراقبهما بنظراتٍ فجة، وهو يتجرع كأسه بأكمله، وحينما رأى ابن عمه قد حضر غمز لاحدهما فتركت محلها ورنت من فوق الطاولة إلى كِنان الذي أسقطها بعنفٍ ما أن مسته يدها، ومازال نظراته تحيطه.
ترك “هارون” القارورة وصاح بثمالةٍ:
_معقد، هتفضل معقد زي بقيت النسل!
تجاهل ما يقول، وبحزم قال:
_طرق زبالتك برة لحد ما أمشي إبقى رجعهم.
ضحك بصوته الفج وأشار لهما، فخرجت تلك المترنحة ألمًا تستند على زميلتها، اقترب كِنان منه وقال بحدة:
_تاني مرة لو كلابك دول مدوا ايدهم عليا هقطعهلهم سامـــــع!
تجرع من القارورة وهو يجيبه:
_إنت عارف إني مبثقش في حد، فلازم يفتشوك قبل ما تدخلي!
ضحك باستهزاء لحق نبرته:
_على الاساس إني لو عايز أقتلك محتاج لأسلحة! إنت أكتر حد عارف أنا أقدر أعمل أيه!
تزاحم الغضب في سوادوية عينيه، فتجرع المُتبقي بالكوب بأكمله، وردد بغضب:
_ما تقدرش والا إنت عارف أنا قادر أعمل فيك أيه ولا متعظتش من اللي حصل في صاحبك!
حافظ كنان على ابتسامته وقال:
_تيام طول عمره عاطفي وسهل، لكن أنا عكسه وإنت عارفني يا هارون، فبلاش تجيني بالسكة دي، هقفلها عليك.
تجاهل حديثه حينما ولج للداخل احدى رجاله، يقرب منه الصينية التي يحملها بخوفٍ:
_ده اللي وصلوله يا باشا.
سحب الكيس البلاستيكي يسحب المسحوق الأبيض داخله، يتذوقه ونظراته تحوم كنان بغضب، ازداد وهو يلقي الكيس في وجه الرجل، بينما يصرخ بغضب:
_أغبيه بدفعلكم فلوس على الفاضي، نفس النوع القديم مفيش فرق!
واستدار صوب كنان يصيح بوجهه بشيطانية:
_تيام لازم يرجع، أعمل اي حاجه شغلنا هيتضرب.