(أشباح المخابرات 1) من الفصل الاول الى الخامس
بقلم أية محمد رفعت

تساءلت بها “رحيق” وملامح وجهها بالماضي كانت أكثر جاذبية وجمالًا يفتن أعتى الرجال، فاذا به يجيبها مبتسمًا:
_عشان السلسلة دي بتمثلني أنا مش إنتِ يا رحيق!
طالعته بعدم فهم، برز من انعقاد حاجبيها، فاستكمل
تيام” وهو يتعمق بزرقة عينيها”:
_الفراشة بتعتمد على الرحيق اللي بتمتصه من الزهور، لأنه بيساعدها على أنه تطير وده حالي وقصتي بإيجاز شديد معاكِ.
ومال على طاولة المطعم الذي شاركته باختيار كل جزء فيه، بينما يستطرد بعشقٍ خالد:
_أنا من غيرك هكون عايش آه، بس الاجنحه اللي بتساعدني اجدد أحلامي هتتقطع عني، ولو الانسان عاش من غير أحلام وطموحات معتقدش إنه يتسمى حي!
عادت من ذلك المشهد بدموعٍ تتهاوى على وجهها، بينما يكبت كفها صوت صرخاتها، مالت “رحيق” على الوسادة، وركبتيها تقتربان إليها، لتتخذ وضع الجنين، بينما يحتبس صوت صرخاتها داخل جوفها مثلما حبست كل شيءٍ كريهٍ
حملته!
******
وصل “كِنان” للموقع الذي تركه له “هارون” لتسليم الألماس التي بحوزته، وبالرغم من تشديداته عليه بخطورة الموقف لتعاملهم الأول مع هؤلاء الرجال، الا أنه أصر على الذهاب بمفرده.
وصل إلى منطقة منعزلة، فيها بناء سكني لم يكتمل بناؤه، حيث كان سقفه مفتوحا وحوائطه لم تكتمل بعد، بينما الظلام يسوده بشكلٍ مخيف.
ولج للداخل بخطواتٍ واثقة، حتى وصل لمنتصف البناء المفتوح، ينتظر أن يخرج له الجماعات المندسه خلف الحوائط، يتأكدون من قدومه بمفرده.
خرج كبيرهم يتساءل بخشونة:
_أين الألماس؟
واجهه “كِنان” بسؤال آخر:
_وأين السندات خاصتك؟
أجابه وهو يشير إلى رجاله بالظهور، فتشكلوا في حلقة دائرية على بعد من “كِنان” :
_فلنتأكد مما بحوزتك أولًا.
لم يهتز له جفنٌ وهو يفوه بثبات:
_إن رأيت ما بحوزتك أولًا!
تأفف الرجل بغضب من خبث هذا اللئيم، فأشار لأحد رجاله بالخروج بحقيبة السندات الايطالية، تفقدها “كنان”، وحينما وجدها أصلية غير مزورة، أخرج الكيس الذي يحتوي على ثلاث قطع كبيرة من الألماس الفريد، سلب بهم نظرات كبيرهم من جودتها، فأمسك بها ورفع س\لاحه ضاحكًا وهو ينطق بشر:
_لقد سمعت عن سطوة آل التميمي كثيرًا ولكن على ما يبدو بأنها سطوة وأسطورة مخادعة، فكيف لاذكياء أمثالكم أن يكتفوا برجلٍ واحدًا لقضاء مهمة خطيرة مثل هذة، ألا يعقل أن يزن عقلك الأحمق أنني أستطيع أن أقتلك بسهولة وحينها لن تحصل لا على السندات المالية ولا الألماس!