(أشباح المخابرات 1) من الفصل الاول الى الخامس
بقلم أية محمد رفعت

وها هو يخترع ذلك الجزء السفلي الذي يجعله يتنقل بمعمله السري، بين الاسلحة التي يقوم باختراعها، وعدد من الروبوتات، التي خصصها لخدمته بشكلٍ كلي.
وقف أمام التابوت المغلق، يتطلع للس\لاح الذي قام بتطويره بنفسه، وببسمة شر قال:
_ده مش هيذهل المافيا الدولية بس، ده هيخلي العالم كله في حالة ذهول!!!
******
مضت لغرفتها والقلق من الغد يكاد يقتلها، غدًا ستكون في مواجهة “عثمان التميمي” وجهًا إلى وجه، وبالرغم من كثرة المهمات والتدريبات التي قامت بها الا أن ثمة شيء داخلها يؤكد لها أن تلك المهمة ستكون الأكثر خطورة مما مضى ومما هو قادم.
إتجهت “قدس” لحمام غرفتها، اغتسلت وخرجت لاداء صلاة العشاء، وعلى سجادتها جلست تدعو الله أن يمدها بالقوة لمحاربة ذلك الشر الذي تشربته البلاد العربية والنفس البشرية إلى النخاع، وبينما هي تجلس محلها عاد ضوء غرفتها يتراقص مثل الأمس، فارتعبت من ظهور ذلك الملثم مرة أخرى.
اعتدلت بجلستها وهي تراقب باب الغرفة، وحينما لم تجد شيئا اتجه بصرها للسراحة فوجدت أحدهم يقف قبالتها، ومع عودة الضوء رأته بوضوح فتنفست الصعداء وهرولت بلهفة:
_الحمد لله افتكرت المعقد ده هو اللي جيه.
أحاطها “زين” بنظرة تحذيرية، كان من المفترض لها قراءتها من صميم عملها ولكنها كانت منشغلة بطوي السجادة وإعادتها إلى محلها وهي تتوالى بقولها:
_أنا عندي أسئلة كتيرة ومش عارفة أخد منه أي اجابة، كل ما أكلمه يديني بصة مرعبة، وأنا اصلا مرعوبة خلقة من اللي اسمه عثمان ده وربنا اللي يعلم بيا!
وتابعت وهي تعود للتطلع له:
_والنهاردة كملت والمدير آآ…
حشرت الكلمات بفاهها، وهي تتأمل ذلك الذي يقف خلف
“،” زين”، فشهقت فزعًا وهي تتراجع للخلف، بينما يهمس” زين:
_أغبى أعضاء الفريق!
ورنا صوبها وهو يهمس لها:
_مكتوب عليا أفضها حرب هناك وحرب هنا!
وقفت جواره تهاتفه بصوتٍ يكاد مسموعا:
_إلحقني يا شريك.
هز رأسه بارهاقٍ، ورفع صوته كأنه يستدرج “ليل” إلى خطورة المهمة ليخفي ما فعلته تلك المعتوهة:
_من بكره هتكوني بقصر التميمي، حاولي تنتبهي لكل شيء حوليكِ أي معلومة ولو بسيطة هتفيدنا جدا يا قدس.
مازالت تراقب “ليل” الذي يتطلع لها من خلف لثامه بنظراتٍ جامدة، يجعل الرعب يتضاعف داخلها، فاذا ب”زين” يطرقع أصابعه ليجعلها تنتبه، فقالت بتلعثم:
_حاضر، بس أنا إزاي تم اختياري بالسرعة دي، وسكرتيرة مدير المستشفى قالتلي إن كل اللي كانوا بيتم اختيارهم كانوا دكاترة رجالة، وفهمت من كلامهم إنهم بيختفوا بعدها.