(أشباح المخابرات 1) من الفصل الاول الى الخامس
بقلم أية محمد رفعت

لم يهتز ذلك الجبل الراسخ، بل سحب سيجارًا يرتشفه ببرود وهو يتمتم بمكر أرعبهم:
_وافقوا على قدومي بمفردي لإنني يُكتفى بي يا عزيزي!
وفجأة سقط سيجاره، وبعدها بثلاث دقائق رجاله، ومن ثم كيس الألماس الذي كان يحمله، والسندات خاصته، وذلك الذي كان يحدثه منذ قليل! ، بل ظل يدور من حوله وكأنه جُن أو فقد عقله، لا يستوعب ما حدث من حوله، والصاعق أين ومتى اختفى هذا الرجل بالسندات والألماس؟!!!!!!!
#الفصل_الخامس!
صعد للطابق العلوي، يتجه للغرفة الصغيرة التي خصصت لعدد من الغسالات الخاصة بتنظيف الملابس، جذب “ياسين ” باب الخزانة التي تحتوي على المنظفات، ومن ثم ضغط على اللوحة السرية، وما أن انفتح من أمامه الباب السري، ولج للداخل يبحث عنها.
كانت تقف أمام الحائط الإلكتروني، وفوق أذنيها السماعات، بينما س\لاحها تحمله باحترافٍ وجسارة، تسلط زُرقتها على الهدف الذي يظهر أمامها فجأة، فتصيبه بس\لاحها الكاتم للصوت، وكلما اشتدت عليها المرحلة صعوبة وتنتقل لمستوى أعلى، كانت تسدده بمهارة واتقان، جعله يراقبها بشغفٍ، حتى استدارت تسلط عليه س\لاحها، ونظراتها الحادة تجتازه.
كبت “ياسين” ابتسامة قد تظهر عليه، ومال يربع يديه أمام صدره العضلي القوي، بينما يقول في ثباتٍ:
_مليت من إني أعيد جملتي ليكِ كل مرة، عنيدة هانم نزلي س\لاحك بهدوءٍ، بلاش تستفزيني!
أبقت على س\لاحها وهي تقول ببرودٍ:
_وإن استفزيتك هتعمل إيه مثلًا، هتستخدم رخصتك وتأمرني بالانسحاب؟
تركها ترنو منه والس\لاح يقترب من وجهه، بينما يتطلع لها بجمود وثقة:
_مقدرش أعمل كده لإنك جزء مهم من الفريق!
أرادت استفزازه فاستفزها هي، فاذا بها تخفض س\لاحها وهي تنزع سماعاتها وتلقيها بعصبيةٍ، لحق صعبها خطواتها وهي ترحل من أمامه، فاستدار يخبرها:
_تحبي تشاركيني بأول خطوة من المهمة؟
وقفت محلها واستدارت صوبه متلهفة، فاذا به يقترب ويخبرها بخبثٍ يجعله سيدًا:
_هتعرفي تمثلي إننا زوجين!
وتابع وهو يشيعها بنظرة ساخرة:
_والمفروض إننا في شهر العسل، بس معتقدش إنك بطريقة لبسك دي هتباني عروسة!
تحررت عن صمتها بتهديد صريح:
_ لو رفعت عليك س\لاحي دلوقتي هتقف تعيد اسطوانة حفيد ياسين الجارحي ميترفعش عليه س\لاح، وإنت تستحق خرطوش مش س\لاح.
رغمًا عنه جلجلت ضحكاته الرجولية حتى جعل ملامحها الغاضبة تهتدي إليه، بينما يجاهد هو للحديث:
_والله قابل منك كل اللي ييجي منك، وبعدين إنتِ مش محتاجة لا لس\لاح ولا خرطوش، عيونك أقوى من الاتنين، فأنا كده كده قتيل!