(أشباح المخابرات 1) من الفصل الاول الى الخامس
بقلم أية محمد رفعت

ومال على جنبه ومازال مستندًا على ذراعه، وبتهكمٍ هدر:
_أساسًا صبري على تدريباتك اللي ملاحقاني من و أنا في تانية ابتدائي هو الصمود نفسه!!
ونهض يتحامل على ذاته، وهو يجذب البلطو الخاص به هاتفًا بنزقٍ:
_هنام ازاي والهانم نايمه جنب راجل غريب، بدل ما تعينوه قائد عليها كنتوا ضربتلهم ورقتين رسمي، أو حتى عرفي وخلصتوني من عذاب مراقب اللجنة ده!!
وخرج يستل س\لاحه والشفرة السرية، ومازال يتمتم بحنقٍ:
_طيب أنا هشيله ولا هشيلها!
عاد من نفس الطريق المنعرج، وهو يقسم أنهما لن يتمكنا من عبوره مثلما فعل، حتى لو تخطوه رفقته مرارًا، فاذا به يجدهما على نفس وضعهما، فربع يديه أمام صدره وهو يراقبهما بسخرية يحاول طمسها بشفقة:
_يا عيني على الرومانسية البريئة! والمفروض إننا ماشين طريق طويل عشان منلفتش الانتباه!
و رنا خطوتان، يرفع من صوته بعض الشيء:
_جارحـــــي!!
لم يجبه، فزفر “زين” غاضبًا واتجه إليه وهو ينحني هاتفًا:
_قوم يا حضرت القائد، هتأمن الفريق ازاي وإنت مريح جنب منه!!
وما أن لمس كتفه حتى تهاوى “زين” أرضًا، بينما يعتليه ياسين”، مسددًا يده حول عنقه، في لفتة جعلت الاخير ينتبه” مساسه بالعرق الذي إن زاد من ضغطه عليه سيفقد الوعي على الفور، فبقى ثابتًا ريثما يتخلى عن حركته الخطيرة، وقال:
_سمي الله يا حبيبي ده كابوس!
شمله “ياسين” بنظرةٍ ساخرة، ودفعه للخلف بقوةٍ ثم عاد يستند للشجرة، ناطقًا بتهكمٍ:
_بقالك ساعة واقف تكلم نفسك، ده اللي مش هيلفت الانتباه يعني!
زحف حتى وصل إليه، ومال جواره ضاحكًا:
_يعني إنت بتمثل إنك نايم عشان أقوم بالمهمة لوحدي، ولا غرضك إيه بالظبط؟
ارتسمت ابتسامة هادئة على وجهه، وقال وهو يلهو بأحد الاعشاب من جواره:
_عنيدة هانم كانت تعبانه، وإنت عارف إنها مش هتتنازل وترتاح غير لما تلاقي الأمر عادي ليا أنا بالذات، كأنها بشر وأنا كائن فضائي!!
وتابع وعسليته تتلألأ بسحرٍ ينطوي فيه العشق:
_بحاول أقنعها إن ده سيستم الحياة الطبيعي، ربنا سبحانه وتعالى قال “الرجال قوامون على النساء” هل ده مش كافي للاقناع؟!
خطف نظرة منزعجة إليها ثم عاد يتطلع له وهو يقول بضيق:
_بقولك إيه؟ إنت لسه مبقتش جوزها، كل اللي خدته موافقة مسبقة لام دي جوازة، وتعيين من إبليس توابيت بالقيادة، فمتستغلوش الحاجتين دول وتتقرب منها، انت مبقتش جوزها لسه.