(أشباح المخابرات 1) من الفصل الاول الى الخامس

بقلم أية محمد رفعت

وأضاف قبل أن يتحدث:
_إبعد أخوك عن تالا يا كِنان، وإلا إنت عارف اللي أقدر أعمله كويس.

أتاه رده الساخر يجيب به:
_وإيه اللي عملته زمان عشان تقدر تعمله دلوقتي!

ورنا “كِنان” إليه وهو يتابع:
_إنت قررت تنهي كل حاجة وإنت عارف إنك مش هتطلع من بينا سليم، ومع ذلك كملت وعارضت نصايحي ليك، خسرت حب عمرك بسبب عنادك ومازلت بتكابر إن الخسارة مش هماك وعايز تكمل في طريقك بس الخسارة الجاية هتدمرك يا تيام.

صرخ بوجهه بجنون كأنه سطى عليه بسوط من جحيم:
_ إنت فاكر إن الكلبة دي سببت خسارة ليا!! بالعكس ده المكسب الوحيد اللي عمله هارون عشان أشوف وشها الحقيقي، ثم إني جبتك هنا عشان أكلمك عن تالا متسحبنيش لسكة كلها قذارة وعفن.

حبس حديثه الذي قد يؤجج الحرب من بينهما من جديد، وقال بهدوء:
_مهو ده اللي أنا بكلمك فيه، تالا!

تهيأ “تيام” لحديثه وقال وهو يسيطر على ملامحه المتوترة بنجاح:
_مش فاهم!

زم شفتيه بضيق، وهو يستدير صوب مياه البحر، يتأملها بتعبٍ:
_هارون مش هيسيبك في حالك يا تيام.

وعاد يتطلع له من جديد، ويتابع حديثه بقوة:
_إنت عرفت تجبني هنا وإنت عارف مين اللي هيخليني أسيب اللي ورايا وأجيلك زاحف، زي ما أنت عارف إني خاضع لهارون لنفس السبب، فياريت تدور على نقطة ضعفك وتفكر تحميها ازاي منهم بدل ما أنت واقف تستعرض عليا نقطة ضعفي.

جف حلقه وكأنه اصطدم بصحراء اتنزعت عنه الرطوبة، فاذا به يصيح بعنفوان:
_أحميها بجوازها من أخوك!!! اللي مهما عملت عشان تحميه هيجي عليه الدور وهيبقى أبشع مني ومنك!! لا شكرًا مش عايز الحماية دي، أنا قادر أحميها كويس.

وأضاف والشر يقتاد من عينيه:
_أنا لو كلب فيكم فكر يأذيني في أختي لأكون هادد كل اللي عيشتوا عمركم كله تبنوا فيه.

قطع “كِنان” المسافة الصغيرة بينهما، حتى بات قبالة عينيه يذكره بما يتميز به:
_إنت خارج من بينهم وإنت عارف إني بره العداوة والأذى اللي ممكن يمسك، و واثق إن لو في يوم حصلك حاجه هارون اللي هيكون ورا الأذى ده.

“وأضاف “كنان” بعقلانية كانت قاتلة ل”تيام:
_بلاش تكابر أكتر من كده يا تيام، احنا اتكتب علينا نمشي في طريق إتمهد لينا من قبل حتى ولادتنا.

واستدار وهو يرنو من حبات الرمال، بينما يستطرد بوجعٍ:
_يمكن لو كنا بطولنا ومعندناش اللي يستغلوه عشان يخضعونا ليهم، كان هيكون معانا فرصة للنجاة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *