(أشباح المخابرات 1) من الفصل الاول الى الخامس

بقلم أية محمد رفعت

حسم الامر بلا نقاش:
_الله أعلم بتطور الاحداث في غيابهم، إحنا اللي موجودين هنا في قلب الحدث، اسمعي الكلام وبلاش عناد، ولو حابة تيجي معانا بليل مفيش مانع.

راقبته بنظرة مغتاظة، أنهتها باشارة صغيرة من رأسها، بينما تنسحب للاعلى وهي تكبت غضبها من تحكمه المسبق، تنهد “ياسين” بارهاق واتجه للغرفة، فتفاجأ برفيقه يغلق سحاب
جاكيته الاسود ويضع الكاب الخاص به، ليضمن عدم انكشاف ملامحه، فتساءل باسترابة:
_على فين؟

تطلع للمرآة التي تعكس وجهه:
_الحرب خلصت على إيه؟

اتجه للمقعد القريب يحتله، وهو يهتف بنزق:
_هتيجي معانا بليل.

ضحك “زين” وقال ساخرًا:
_حاسس إني هلاقيك في مرة متصاب برصاصة ناعمة، نظرات مرين ليك فيها شر، فخد حذرك المهمة طويلة!

وتابع وهو ينحني ليرتدي حذاءه:
_انت استلمت مهمتك معاها بدري وأنا كمان طالع أستلم مهمتي بدري.

ضيق عسليته بحيرة:
_مش فاهم!

رد عليه “زين” بوضوح:
_مهو ترويض عند مرين جزء من مهمتك وحماية قدس جزء من مهمتي.

وأضاف وهو ينهض ليتجه للخروج:
_ وبما إن ليل العربي دخل معانا على الخط فهلحق أنضم ليه قبل ما قدس تودع مننا، ده احنا رجالة واستحملنا طباعه واتعودنا عليها بالعافية ما بالك هي!

“ضحك “ياسين” بصوته كله، فكانت لقطة نادرة إلى “زين” الذي أنصت لما قاله” ياسين”:
_تصدق إني مشتاق لايام التدريب معاه، الانسان بيحتاج يكون بعيد عن التكنولوجيا والتطور الرهيب ده، ولعلمك أنا حاسس من ظهوره المبدئي إنها اشارة من الجوكر والاسطورة اننا نتعامل مع المهمة دي بطريقة ليل العربي.

عبث “زين” بدهشة:
_مش فاهم.

أجابه “ياسين” و هو ينهض عن محله ويقترب منه:
_زمان كانت نسبة الخيانة بالحروب كانت قليلة، لان مكنش في التطور اللي حصل ده، لكن دلوقتي بقى العكس، تخيل إن ممكن اسرار دولة بحالها تتسرب عن طريق الانترنت!! أو حتى بيانات عملاء مهمة! لكن لو فكرت كويس هتلاقي ان زمان كان من الصعب ان كل ده يحصل، فده كان مغزى رحيم زيدان لما بعتنا سنتين نتدرب مع ليل العربي، أي رسالة هنحتاج نبعتها ممكن ببساطة تتكشف لناس بالتطور المرعب ده، لكن بطريقة ليل العربي صعب بل مستحيل!

هز “زين” رأسه بتأييد لكل ما قيل أمامه، وردد بتأييد:
_عندك حق! عمومًا الخطوات اللي جاية هي اللي هتحدد الاختيار والقرار، سلام مؤقت يا شريك!
****
كانت تمر بين المرضى بأول يوم استلمت فيه العمل، فاذا بإحدى الممرضات تناديها:
_دكتورة قدس، المدير يريد رؤيتك في الحال.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *