(أشباح المخابرات 1) من الفصل الاول الى الخامس

بقلم أية محمد رفعت

وتابع “أدهم” باستفاضة:
_عشان يظهروا بعد فترة في ايطاليا، والغريب إن ممدوح ساب شغله نهائي وبقى من أغنى اغنياء إيطاليا، لدرجة إنه بيمتلك سلسلة ضخمة من النوادي الليلية، واللي طبعًا انتقلت بعد موتهم للورثة واللي احنا هنا النهاردة عشانهم بالاخص، لان الليلة كبرت بعد ما الاملاك اتنقلت ليهم، وهبدأ حالًا أعرضهملكم واحد ورا التاني، بالمعلومات اللي جمعناها عنهم!
*****
بوابة من الحديد البني المطعم باللون الذهبي الساطع، تتوسط أسوارا شامخة، لتخفي قصرا يعلو قلعته بشكلٍ متباهي، بداخله عدد من الأشجار الضخمة، وبركة من المياه الطبيعية تحيط طرفيه لينم عن مدى ثراء سكانه، درجاته الداخلية من الرخام الباهظ، امتدادًا للداخل، حتى ذاك الدرج العتيق الذي يتوسط بهو قاعته الداخلية.

عدد من الخدم الحاملين لأنواع من الجنسيات المختلفة يعملون بجد واجتهاد بالطابق السفلي، وكافة اهتماماتهم تحيط الدرج الضخم، الذي يعد أكثر من ثلاثين درجة لتصل للطابق الأول!

أما بالطابق الثاني شهد على خطوات أنوثية رقيقة، وضمة طرف فستانٍ طويل من اللون الزهري، كانت تخطو تلك الفتاة خطوات رغم عصبيتها الا أنها كانت رقيقة بقدر جمالها، ومن خلفها ينسحب طرف الفستان الطويل، كأنها عروس تزف لعريسها.

قطع طريقها إحدى الخادمات العربية، قائلة بلطف:
_”رزان” هانم تحبي حضرتك أحضرلك الفطار.

استدارت صوبها وهي تلفظ أنفاسها بصدمة:
_إنتِ طلعتيلي منين يا آمنة! فطار إيه وإنتِ شايفاني بالعصبية دي! وبعدين قولتلك ناديني روز او روزيلا مش رزان!

واستكملت بالايطالية وهي تبعد خصلاتها المائلة للبرتقالي خلف أذنيها:
_إغربي عن وجهي الآن!

كانت غاضبة بشكلٍ أرعب خادمتها، فتركتها واتجهت للمصعد حتى تستكمل عملها، بينما استكملت هي طريقها تجاه الجناح المنعزل بالطابق الأول، رفعت كفها الأبيض تطرق بقوة وغضب على باب الجناح، والشرارة تتقاذف من عينيها الزرقاوين.

انتقلت طرقاتها المتعصبة لذلك الذي يرتدى قميصه الأبيض، فزم شفتيه بمللٍ، لقد علم من طريقة طرقها غضبها الشديد، صوب بصره الحاد على أنعكاس طلته بالمرآة التي عكست حدة ملامح وجهه الرجولي، ذقنه السوداء النامية، عينيه البنيتان وشعره المصفوف بعناية بالغة، كتفيه العريضين بشكلٍ يثير الريبة في النفوس.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *