(أشباح المخابرات 1) من الفصل الاول الى الخامس

بقلم أية محمد رفعت

غامت عينيها وطافها نفس الشعور المريب الذي يجتاحها فور أن يتم حقنها بالعقار النسائي، فضحك باستهزاء وهمس:
_أديكِ بتتكيفي أهو باختراعات حبيب القلب، ولو يعرف إنك واحدة من ضحاياه عمره ما كان اخترعه!!

واستكمل بحقد وعزم مرعب:
_بس لسه اللعبة مخلصتش، مش هسيبه يدمر اللي وصلناله، هيرجع يعني هيرجع!!

أفاق على رأسها المسنود لصدره، ونظراتها التي تحيطه، سحبها ليفعل ما يفعله مستغلًا تخدرها الكامل!
******
حزم أمتعته ومازال يتجاهل “زين” الذي هتف بنزقٍ:
_أوف هتفضل أخد وضع الصامت ده كتير، ياسين أنا مش راضي كمان عن اللي مرين هتكون فيه، بس أديك شايف المصيبة اللي داخلين عليها، المهمة كلها على كتافنا أنا وانت بما فيهم حماية قدس ومرين، فبدل ما نحارب بعضنا نفكر إزاي هنأمنهم جوه المكان القذر ده، وازاي ندخله ونكون معاهم أصلًا!

سحب سحاب حقيبته، ورد بجمود اجتهد ليظهر منه:
_اختيارها مش فارقلي في شيء، هي حرة، أنا هعمل واجبي كامل تجاهها وتجاه كل أعضاء الفريق.

تنهد بمللٍ، وتركه وإتجه لفراشه بهدوءٍ جعل “ياسين” يتابعه بدهشةٍ لاستسلامه الغير مُعتاد بايطالة الحديث، ذهب خلفه يجاور جلوسه، يسأله بقلقٍ:
_إيه مالك؟

حدجه بنظرة غاضبة وقبض قبضته التي صدر عنها صوتًا قويًا:
_دمي بيغلي بعد كمية القذارة اللي عرفتها عن الناس دي، ومش ههدى الا لما أقتلهم واحد واحد، لازم يدفعوا التمن على كل إنسان بريء إتأذى بسببهم.

وأضاف “زين” باصرار وعزيمة:
_الغضب اللي شوفته في عيون رحيم زيدان تاره عند ابنه اللي كبره ودربه للحظة دي، وهيشوف بعينه اللي هعمله، والله لأخليه رافع رأسه فخر بيا في الجهاز كله.

ارتسمت ابتسامة جذابة على وجه “ياسين”، فربت على كتفه بدعمٍ:
_هنعملها سوى يا شريك، طالما الموضوع قلب معاك بتار فتارك تاري، ويا ويلهم من حلف فيه فريق الاشباح!

ارتخت تعابير وجهه في راحةٍ، فمال للخلف وقال بمزحٍ:
_طيب ما تشغلنا أغنية المُحن اللي كنت مسجلها على تليفونك نطري بيها القاعدة اللي عكننها علينا مروان إشطا!

احتدت ملامح وجه” ياسين”، فقذفه بالوسادة التي تجاوره، وانقض من فوقه يكيل له الضربات، والآخر يفشل بالدفاع عن نفسه من فرط الضحك، ولم ينجده سوى صوت هاتف “ياسين” الذي أرغمه على تركه، وهو يقرأ الرسالة التي تلقاها بدهشةٍ، جعلته ينسحب على الفور للخارج غير عابئٍ بسؤال “زين”:
_على فين يا جارحـي!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *