(أشباح المخابرات 1) من الفصل الاول الى الخامس

بقلم أية محمد رفعت

خرج “زين” يفرك عينيه بنعاسٍ، واتجه للمقعد المجاور لها، وهو يهتف بتثاؤب:
_مساء الفل والجمال يا جارحي.

وشرع بتناول طعامه قائلًا بمشاكسة:
_حاسس بصاحبك،أنا واقع من الجوع.

طال الصمت المستحوذ عليه، واكتفى بشرب كوبه حتى انتهى كلاهما، فقال:
_أظن إننا ارتحنا بما فيه الكفايا ودلوقتي لازم نبدأ بالتخطيط لشغلنا.

أزاحت “مرين” بقايا الطعام بمنديلها، وأبعدت الطبق وهي تستعد لما ستقوله، جذبت من جيب بنطالها الهاتف، فتحته وقربته من مقعد “ياسين” ناطقة:
_أنا لاقيت مدخل للكافيه اللي فاتحينه جديد.

خطف “ياسين” نظرة سريعة لما تحمله، فوجده اعلان طلب نَادِلات عربيات للخدمة في إحدى الكافيهات الليلية الخاصة بعائلة “التميمي”، فإذا به يردد:
_الافضل تستني لما نلاقي طريقة غير دي، ده ملهى ليلي مش كافيه وأكيد العقار ده منتشر هناك بشكل كبير وممكن يعرضك لخطر.

أجابته وهي تحاول تهدئة ذاتها:
_وأظن ده المطلوب، إني أكون في المكان نفسه عشان أوصل لمعلومات تفيدنا.

راقبهما” زين” بضجر، وعاد يستكمل ما تبقى من طعامه بعدما كان يترك الطبق وينتبه لحديث “ياسين” بالأمر الهام، وتمتم ساخطًا:
_بوادر الحرب، إنها تقترب!

رد عليها “ياسين” بعقلانية:
_هو إنتِ عندك فكرة عن المكان أصلًا، أو المتطلبات اللي لازم تكون في العاملات هناك!!

زفرت بحنق وهاتفته بعصبية:
_ إحنا اتكلمنا في الحوار ده في مصر، وكنا شبه متفقين، أنكل رحيم بنفسه أكدلك إني أقدر أعملها فانت لسه بتتكلم في إيه؟

حمل “زين” طبقه وكوب القهوة، ثم تركهما وعاد لغرفته يصفع بابها في وجههما، بينما يترك “ياسين” مقعده ويقف قبالتها وهو يحاول أن يجعلها تعي خطورة الأمر:
_أنا مش ضد فكرتك، بس على الأقل نعين المكان ونجمع عنه معلومات مبدئية، وأهم حاجه هنعملها اننا نعرف هل الموظفات هناك متورطات بالامر ولا الكلام ده بيتم من وراهم، لأن لو هما على علم بده حياتك والمهمة كلها هتكون في خطر.

زوت حاجبيها بعدم فهم، فتابع “ياسين” بحكمة:
_لأن لو هتشتغلي في المكان كموظفة عادية المعلومات اللي هيجمعوها عنك هتكون سطحية بل ممكن ميهتموش يجمعوا عنك حاجة أصلًا، لكن لو للموظفات صلة بالقرف ده هيجمعوا عنك تقرير شامل ومش بعيد يحطوكي تحت المراقبة.

تغاضت عما قال بقولها:
_بس الملفات اللي جمعها القادة مكنش فيها آ…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *